تخطَّ إلى المحتوى

خطب أطل على أهل العراق كفى

غير معروف

١٨ بيت

الرثاء

خطبٌ أطلّ على أهل العراق كفى

به زفيراً بكت حُزناً به الشُرفا

وقفتُ والناس سضكرى فيه قد وقَفوا

فخِلته الحشرَ إذ أبكى الورى أسفا

بحرٌ يشال على الاعناق أم جبلٌ

أم بدرُ علمٍ برغم الدين قد خُسفا

أم حوت يُونس قد جاءت لتنبذه

أم فلكُ نوحٍ على الجودي قد وقفا

جاؤا بنعشٍ أرى الأملاكَ تَحمله

وإنمّا تحملُ المعروف والشَرفا

ميتاً عليه أهالوا التربَ وانصرفوا

فراحَ حياً الى الجَنات مُنصرفا

ضجيعه العلمُ والتقوى تنادمُه

بمضجعٍ فيه غيثُ العفو قد وكفا

هذي المحاربُ تنعاه وقد فقَدت

من فيه سرُ علوم الله قد كشفا

فلَتبكه اليومَ من عاشت بأنعمه

دهراً وخلَّف فيها باقراً خلفَا

بدرٌ يلوح ببرج العلم مكتملاً

وعَيلمٌ بلئالي العلم قَد قذفا

هذي الرياسةُ قد وافت اليه وقَد

هامت به دونَ أبناء العلى شَغفا

ثنت وسائِدَ عزٍ لا يزالُ لها

أهلاً وقالت له قُم وادرِك الشَرفا

أعظم به من عَميدٍ ليس يشُبهه

الاّ الذي بنداه جاوزَ السَرفا

أخوه وابن ابيه من به إفتخرت

أم الكرام وجفنُ المكرمات غَفا

لا يشكر الغيثُ الا وكفَ راحته

ولا استقى غَيرها بحراً ولا اغتَرفا

ترى العفافَ له بُرداً يزيّنه

والحلمَ والعلم والتَقوى له حُلفا

تراه أمُ العلى عقداً تُفصله

لنَحرها وترى كلَ الورى صَدفا

دوما دوامَ الليالي رافلين بابراد

السُرور وحي الغيثُ من سَلفا