تخطَّ إلى المحتوى

سيري ونثي من عبيرك يا ذهب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

سيري ونُثّي من عبيرِكِ يا ذهَبْ

أنتِ النهارات المُكَحَّلةُ الهَدَبْ

وتَوهَّجي بدمي سلامًا دافئًا

حتى الشِّغافِ وغرّريها باللّهَبْ

وعليكِ صلّى القلبُ واعتنقَ الهوى

فنما بهِ قلقُ المَسافةِ فاقتربْ

وإذا بأثوابِ المياهِ تقولُني

شجَنًا عراقيًّا تَسربلَ بالمَهَبْ

وإذا بأفواهِ النخيلِ نَديّةً

ملأتْ كؤوسَ الشاربينَ وكلِّ صَبْ

بحروفيَ الجذلى بحبِّكِ حلوتي

أنا شاعرُ الشعراءِ ميزانُ الأدَبْ

ذاقوا غباري خائبينَ وخَوَّضوا

في محض ضحضاحٍ وأوهنَهُمْ تَعَبْ

فكتبتُ فوقَ الغيمِ شعري فيكِ لو

مَدّوا بساطَ الريحِ كان ليَ الغَلَبْ

فعيونُكِ العسلُ الذي اختزلَ الرُّؤى

شادَ الخيالاتِ العجيبةَ وانتجبْ

يا صوتَ روحي يا مُهَذَّبةَ الخطى

نامتْ ثمالاتي بأوجاعِ العِنَبْ

فشدَوتُ أفراحي لعينِكِ وارتقى

شدوي بناياتِ يؤثِّثُها القَصَبْ

قُرَويّةٌ هذي الأغاني تنتمي

لمهارةِ القُرَويِّ من أهلِ الحَسَبْ

لغةٌ تمارسُها الحقولُ وتحتفي

بسنابلِ الإبداعِ أمّاتِ الخَلَبْ

خلفي حرابُ العابثينَ وهِمَّتي

تعلو ويخشاها التّواني والنَّصَبْ

عيناكِ أغنيتانِ من رهَفِ الندى

ويمامتانِ تُقَزِّمانِ مَنِ اقترَبْ

عِشقي لعينيكِ احتفالٌ هائلٌ

بالضوءِ يختارُ المواسمَ للرُّطَبْ

فجَناهُ سَعْدٌ ليس يعرِفُهُ المدى

أو مَنْ تَعَدّتْهُ المواسمُ فانقلَبْ

وأنا وأنتِ وليسَ غيرَ نِدائنا

قدَرٌ بإعجازِ الغرامِ قَدِ انْكَتَبْ