.يتراقصُ الموجُ الذي بدمي
وتموجُ حولي أرضُ أشواقي
بعضي بعينيها ارتوى ظمأً
وعلى اشتعالٍ بعضيَ الباقي
ظلتْ بثوبِ النارِ نظرتُها
تُشقي وتَشقى دونَ إشفاقِ
فحسرتُ عنها نهرَ أسئلتي
كيما أرتِّبَ حُزنَ أحداقي
قَدّتْ قميصَ الخوفِ وارتعشتْ
فنَمَتْ حَساسينًا بأوراقي
ونَما هدوءٌ عاصفٌ وشَدا
صمتٌ يحدّثُ غيمَ إخفاقي
والْتَفَّتِ الأحلامُ واشتبكتْ
بنذورِها وهسيسِ أطواقِ
وتَوَشَّحتْ كُبرى هزائمِها
لمّا استفاقَ جُنونيَ الساقي
كانتْ خيوطُ الوقتُ تَجرحُني
فكتبتُها تاريخَ عُشّاقِ
وشربتُ أوجاعي وفي فَمِها
لو تعلمُ الحسناءُ ترياقي
قالتْ غيومُ الحُزنِ تُذهلُني
وتُثيرُني حَسَراتُ مُشتاقِ
لو تعلمينَ الحزنُ مملكتي
ما بيننا مليونُ ميثاقِ
مَنفايَ أحلامٌ مُمَزّقةٌ
فكأنّني جوّابُ آفاقِ
وغيومُ أحزاني التي احتفلت
أجّجْتِها بحضورِكِ الراقي