على قلقٍ يحاولني الشحوبُ
وفي قلبي المواجعُ والحروبُ
تسيرُ بِلَهفةِ الشَّلاّلِ نفسي
وخلفي أمةٌ عَرْجا تذوبُ
وروحي وهي قُدّامي تَلَظَّتْ
وأسألُها ولكنْ لا تجيبُ
رَأَتْ عَينا شحوبي فيكِ ضوءاً
فَتَاهَ بأضلُعي وَهَجٌ رهيبُ
وَقَدَّ قميصَ أحلامي فراشَتْ
سِهامُ اللحظِ واحِدُهُنَّ ذيبُ
وطارَ الليلُ مُرتقباً كؤوساً
بغيركِ ليس تُثمِلُ أو تَطيبُ
تعالي نملأُ الدنيا غناءً
وألْحاناً يزاولُها الغروبُ
وإنْ سألوكِ عن شِعري فقولي
كعصفِ الذارياتِ بهِ نشوبُ
وقولي لستُ أعرفُهُ أتاني
بلا إذنٍ تَصَرُّفُهُ عجيبُ
مُغامرةٌ رَمَتْهُ وسطَ بَحري
وقالَ البحرُ أهلاً يا حبيبُ
سالتُ البحرَ عنه قالَ عشقي
وأدري أنهُ قَمَرٌ غريبُ
وأدري أنَّ لي لحظاً إذا ما
رَمَيتُ به على بُعدٍ يُصيبُ