سما بيَ الطيفُ فاحْمَرَّ المدى لهبا
وعدتُ أشهقُ مأخوذًا ومُستلَبا
عشرونَ يومًا شَرِبناها على عَجَلٍ
والشهدُ كانَ بعشرينَ الهوى سُحُبا
تظلُّ عيناكِ في روحي مُغَرِّدةً
وضحكةٌ تجعلُ الدنيا فمًا عذِبا
فيا حبيبةُ لي قلبٌ إليكِ دَبا
وهَدَّهُ الشوقُ حتى مالَ وانحدَبا
ها أنت في الماء في الأشياء في كتُبي
وأسألُ الماءَ والأشياءَ والكتبا
وفي المَمَرّاتِ في شعري وفي سهَري
أراكِ تفترعينَ الليلَ والهُدُبا
ومنكِ فوقَ غصونِ الضوءِ مثملةً
أرى المسرّاتِ والأحزانَ والعتَبا
ناهيكِ عَمّا دهاني منكِ مِنْ وَصَبٍ
وصرتُ أعشقُ منكِ الآهَ والوَصَبا
يا مَنْ كتبتِ على قلبي حروفَكِ في
لينٍ فصارَ دمي نهرًا جرى رُطَبا
وصارَ شِعري سماويًا وأحرُفُهُ
لَبَّتْ فأطلعتِ الأنوارَ والشُّهُبا
ضِحْكاتُكِ الذَّهَبيّاتُ ارتدينَ فمي
كأنّهنَّ عصافيرٌ وسربُ ظِبا
هُنَّ اغتسلنَ بضوءِ الشمسِ وانغرستْ
أظفارُهنَ بقلبي حيثُما انقلبا
وجئنَ ليلًا وفيهِنَّ الذي بفمي
فجُنَّ عِشقًا وكُنَّ النارَ والحَطَبا
عاتَبْتُهُ فأبى واشْتَدَّ واحترَبا
أمطارُ فرحتِهِ مالَتْ بِهِ فصَبا
وصارَ يمشي اليكِ النورُ يتبعُهُ
وخطوةً خطوةً أجرى الضِّيا سَبَبا