غدًا حبيبي غدًا ميلادُ فرحتِنا
غدًا مَسرّاتُ عيدِ الحبِّ تحيينا
فكيف أوقِدُ شمعَ الحبِّ يا شغفي
وليس يَرحمُ غَيُّ الناسِ ما فينا
غدًا أعلّقُ أوجاعي على قلقي
وأسألُ الريحَ عن معنى تجافينا
لا عمر للحبِّ لكن المدى لهبٌ
أعرافُ أهلي خطيراتٌ تُقلّينا
غدًا وأعني بما لابدَّ منكِ لكي
يقومَ بستانُ ضوءٍ مِنْ تلاقينا
فراشتي صوتيَ المبحوحُ يثقلُني
ولي فمٌ ظامئٌ منذا سيروينا
من يوقدُ الشمعَ من تخضلُّ في فمِهِ
زهورُ عشقي ومن بالحب يُشجينا
غدًا لديَّ من الأشوقِ لو سُكِبتْ
لأحْيَتِ الأرضَ وازدانتْ تلاوينا
إذن تعالَي بعيدًا عن تأمرهم
على هوانا لكي تحيا أغانينا
قفي أمامي ففي عينيكِ لي مُدُنٌ
مِنَ الغرامِ لتسقيها وتسقينا
على الشفاهِ كلامٌ لا تُفَسِّرُهُ
سوى الشفاهِ مع التقبيل يروينا
على شفاهِكِ جمرٌ ليس تُطفئهُ
سوى شفاهي فما أحلى تدانينا
ذوبي كقطعةِ ثلجٍ في فمي ودعي
على لساني أزاهيرًا أفانينا
وعانقيني فلولا العمرُ فاتنتي
ما كان في الكونِ أسمى من تلاقينا
غدًا تقولين للذكرى مضى حُلُمًا
وظلَّ كانونُهُ بالشوقِ يكوينا