تخطَّ إلى المحتوى

حيران تسبقه الجهات إليه

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

حيرانَ، تسبِقُهُ الجهاتُ إلَيْهِ،

والأكوانُ تَسكنُهُ، ولا يَتَمَلْمَلُ

وَتُقيمُهُ في نَحْرِها الأوجاعُ،

والراياتُ، والأحلامُ، والمُستَقْبَلُ

يُغْري الليالي أنْ تُقيمَ نِداءَها،

في عَينِهِ، وَبِسِرِّها تَتَعَجَّلُ

تأتيهِ أنجُمُها الغَزيرُ حَديثُها

المُخضَلُّ، إذْ تَلْقاهُ بِالْ: يا مُثمَلُ

وَسؤالُ: هل هذا الذي هوَ حاتِمٌ

عندَ القِرى، ولَدى الوفاءِ سُمَوألُ؟

وَلَدى الكِياسَةِ مالِكٌ؟ وَلَدى

القريضِ المُستحيلِ مُقَلْقِلٌ وَمُشَلْشِلُ؟!!

فَتَرى بِهِ نِصفاً، يُزاوِلُ فرحةَ

الليمون، والنِصفُ المُغادرُ، يُهْمَلُ

مازالَ مَرْكَزَها الجِهاتُ، وَحِمْلُهُ

الماضي بِهِ، في كُلِّ يومٍ يَثْقُلُ

مُذْ كان صَبْرُ الراحلينَ، وَنُوْحُهُ

الباني النَّجاةَ، وقِيْلُ ماذا تَفعَلُ؟!!

ظَلَّ العراقُ يُقيلُهُمْ، وَهمو،

ومن كُلِّ الجِهاتِ، بِقَوْلِهِمْ: أنْ أوغِلوا

مِنْ كُلِّ زَوْجينِ، العَداءُ يَنوشُهُ،

ويُقيمُ في عَيْنَيهِ صُبْحٌ أعْزَلُ!!

مازالَ هابيلٌ، يُزاولُ شَهوةَ

الشكوى، وقابيلُ الذي يَتَسَلْسَلُ

وَلِقَيصرٍ أحلامُهُ، وَلِرُستُمٍ

أحلامُهُ، فَإِلى مَتى يَستَقْبِلُ؟!!

حَيْرانَ يَنظُرُ للجِهاتِ، وكُلُّها

حربٌ عليهِ، وَنارُها تَتَجَدَّلُ

ويظَلُّ في عينيِهِ لَيلٌ أجملُ،

وَيُقيمُ جَذلاناً بِهِ، المُستَقبَلُ

مُنْذُ اسْتَوَتْ دُنيا، وَمِنْ طينِ

الفُراتِ ومائِهِ، أجفانُها تَتَكَحَّلُ

وَتظلُّ نقصاً في الوجودِ، بِدونِهِ

كيفَ الحياةُ، بدونِ دِجْلةَ، تَكْمُلُ؟!!

يا أجملَ البُلدانِ يا الْ تَبقى ضِياءَ

اللهِ مَهما أَوْهَنوكَ وَضَلَّلُوا

سَتَظلُّ أعيُنُهُمْ إليكَ وأنتَ

مُنْسَدِلٌ عليكَ وَيأْفُلونَ وَتَرْفِلُ