في مدح الوالي منصور جمعة باشا
أهلاً بمبلغتي من وصْلها أملي
من بعد ما فيه أعيت قبل ذا حِيَلي
زارت على أعين الحسّاد في ملأٍ
من الوشاة وحيتني بحيَّهَلي
فقلت أهلاً وسهلاً بالتي تركت
حشو الوشاة بنار الغيظ في شعل
حَيَّتْكَ يا أمل القلب البشائر من
كلّ الجهات بما تهوين من أمل
ألبسْتنا حلل الأفراح في صفةٍ
أغنَتْك بالمدح عن شعري ومرتجلي
«منصور باشا» الذي ساد السّراة علا
في مشهد الفضل في جدّ وفي هزل
الجاعلُ النفس وقفًا في رضا ملك ال
إسلام والمال لم يملل ولم يمل
سلطانُنا سيف دين الله قطب رحى ال
إسلام «عبدالحميد» الفارس البطل
خيرُ الملوك ملوك الأرض قاطبةً
الغابرين مع الباقين والأُول
قد فاقهم كرمًا علمًا حِجًا ورعًا
عدلاً علاً سؤددًا ما شئت فيه قُل
قل فيه ما شئتَ من مدحٍ فلست ترى
في مدحه من بني حواءَ من عذل
فالله مادحُه، والله مانحه
نصرًا عزيزًا، وعزّاً غير منتقل
جلَّتْ مناقبُه عن أن يحلِّيَها
نظم القريض وكانت للقريض حُلي
وإنَّ مدحي له شكرًا لنعمته
لا راجيًا غير عفو الله عن زللي
وإن تُرِدْ مدحَه فاذكرْ مناقبَه
تبركًا واختصر فيهنَّ أو أَطِل
جلّت عن الحصر لا وصفٌ يحيط بها
وإن أشارت إليها ألسُنُ الجُمل
قد كشَّف المسلمون اليوم روسَهُمُ
فبين داعٍ له شكرًا ومبتهل
ياربِّ أيِّد «أمير المؤمنين» وزد
في ملكه وارمِ أعداه بمقتتل
يا ربّ أيد «أمير المؤمنين» وزد
في عزه وله افسحْ رب في الأجل
واشكرْ لحضرة والينا الذي خلصتْ
أفعاله للمليك الواحد الأزلي
فانظرْ مواقفَه اللاتي له شهدت
بنصحه دولة الإسلام أو فَسَل
سَلْ إن جهلت، ولم تجهل وكيف تُرى
تخفى مناقب هذا الصّادق العمل
طلق المحيّا رحيب الصّدر تعرفه
أعداه بالصّفح لا بالفتك إن تطل