تخطَّ إلى المحتوى

وافى البريد من العراق مبشرا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وافَى البريدُ من العراق مبشرًا

فنشقتُ من ريَّا شذاه العنبرا

أُتْحِفْتُ منه بشارةً لو نالَها

يعقوب قبل قميصِ يوسفَ أبصرا

حيّتك عني يا بريدُ أعاصرٌ

تسقيك من نيل الأماني الكوثرا

أهديتنا بشرى تقلُّ نفوسُنا

ثمنًا لها لكنها لا تُشْتَرَى

عادت ليالينا بها بيضًا وعا

د نهار أهل الشّرك أسود أكدرا

أسْدَى وليُّ النّعمة العظمَى بها

نعمًا على فقرائه لن تُحْصَرا

فغدى الزمان كما ترى من فضل مَوْ

لانا «أمير المؤمنين» منوّرا

سلطاننا دامت أيادي فضله

ظلاً على روس الخلائق ممطرا

وابن السّلاطين الذين حَبَاهمُ

ربُّ البرية كلَّ ما فوق الثرى

المالكين زمام كلّ فضيلةٍ

والمعتقين جميعَ ما ملكوا قِرَى

أعني به النّسك الذي من فتكه

تخشاه في غاباتها أُسْدُ الشرَى

«عبدَالحميد» أدامه الباري لنا

غوثًا وغيثًا كيف شاء مدبِّرا

ملك الملكوك وسيفُ نقمة ربه

بل كفّ نعمته على كلّ الورى

ملك أبَى الله العليُّ لقدْره

إلا العلوَّ على الكواكب مَفْخرا

أَسَدٌ لو الأُسْدُ العرينَ رأته من

بعدٍ لما اهتدتِ الفرارَ تذعُّرا

بحرٌ يمد بغير جزر كيف لا

وهو الذي بنداه مَدَّ الأبحرا