كأنَّها أنتِ في سيماء طلعَتِها
وأنتِ أجملُ مِنها في المَقاييسِ
وأنتِ مِن مُجمَلِ الألْحانِ أغنيةٌ
أو لوحةٌ غادرَتْ حُكْمَ الكَراريسِ
أو مِهرجانٌ مِنَ الأزهار تغزلُهُ
كُلُّ المَواسمِ في عُمْرِ الأحاسيسِ
فيكِ اختزالُ حقولِ الوردِ لو نَظَرَتْ
عَيناكِ تنهضُ أفراحُ الفراديسِ
ويرقصُ المَوجُ يغدو البحرُ سنبلةً
تُحاورُ الرِّيحَ في جِلْبابِ قِدِّيسِ
وتَحتَ أضلاعيَ النَّشوى تَحومُ رؤًى
وتَنبَني مُدُنٌ صَرعى الهواجيسِ
كُلُّ الجواسيسِ في صدري مُلَوَّعَةٌ
وأحسِدُ القلبَ يغدو في الجواسيسِ
يقولُ قائلُهُمْ أشتاقُ ضِحْكَتَها
وليتَ يعلَمُ أوجاعَ الفَوانيسِ
فأيُّ ضوءٍ بصُبْحِ الثغرِ لو ضَحِكَتْ
وأَيُّ جِنٍّ هَمى فوقَ القَراطيسِ
تُلقي بأحرفيَ الخرساءَ ضِحْكَتُها
نارًا تُسابقُ أسجاعَ النواقيسِ
فَحَرِّرينيَ مِنْ سجنٍ اُكابِدُهُ
لو تعلمينَ بِما في قلبِ مَحبوسِ
يَخشى علَيكِ ويَخشى مِنْكِ فاتنتي
يَشِدُّ مِمّا يُلاقي قوسَ مَيؤوسِ
أَ يَملِكُ الشِّعْرُ عندَ العِشقِ أجنِحَةً
وكيفَ أُطلِقُهُ مِنْ غَيرِ تَأسيسِ
مِنْ غيرِ أنْ تَعرِفي ما بي وما وجعي
لستُ ابنَ داودَ يُهدَى عَرشَ بَلقيسِ
أعودُ نحوي وأشكوني على مِقَةٍ
إلى عذابٍ سقى حُزْنَ القواميسِ
وأنتضي مِنْ سماءِ الوَجدِ أخيلةً
لِمِهرجانٍ بأرضِ الرّوحِ مَغروسِ
أبنيكِ فرحةَ مِيلادٍ على شَفَتي
تَخْضَرُّ حامِلَةً إيمانَ قِدِّيسِ