كُنْ كاذباً حتى تسمى صادقا
وإذا صدقتَ فأنت تدعى سارقا
كن قاسياً فالكونُ أصبح قاسياً
كنْ فاسقاً فالكون أصبح فاسقا
لا حَلَّ تجْديه المثالياتُ لا
فقد انتهى ما كان عندي عالقا
الفاسقون يحاربونك دائما
بسلاحِ بهتان، وتصفحُ رافقا..
هي سُبَّة هي طعنة ونقيصة
تبقى بقولك أو بفعلك صادقا
عينُ الصفاء بها تُغَزّ خناجرٌ
والطهرُ والأخلاق باتا عائقا
لا بدّ من تشريع مَينٍ طالما
بالمَينِ أصبحَ جيلُنا متسابقا
الصادقُ المسكينُ معترفٌ بما
تجْنِي يداه ولا يكون منافقا
ولذا تراهم كاتبين له الشّقا
إنْ قال عنهم للصواب مطابقا
هذا الزمان له عجائبُ جمَّةٌ
فيه المَلا والسِّيئاتِ تَرافَقا
لو لم تكن ذئباً... أعِي مضمونَها
مُنذ النهار أنا أسُوْءُ خلائقا
لا بدَّ مِن تطعيم نسلك يا أخي
بالمَيْنِ كي بصِحابهِ يتوافقا
وشرورُ ما لا قَيْتُهُ لم أنْسَها
سرقوا حقوقي ناصبين مشانقا
لا بدَّ من شُربِ الزُّعَافِ لنقتدي
بِهِمو على دسِّ الزعاف رقائقا
لا بدّ من تحصين كل صَبِيَّة
بالوعي حين تشيم خِبَّاً لاحقا
لا بدّ مِمَّا ليس بُدٌّ منه كي
نحيا ذئاباً لا حَماماً نافقا
لا بدّ إلا أن تكون الباصقا
في عالم نتنٍ تخالُهُ عابقا
إن كنت تصْدُقُ لا تسمَّى صادقا
لكن تسمَّى خادعاً ومنافقا
الدهر أصبح ذا اعوجاج دائم
هو ليس يُبقي مستقيما رائقا