لكم في القلبِ أمّاتُ الأغاني
وهل يولَدْنَ إلّا في دِناني
ليُسْكِرْنَ المَدى حُبًّا وشوقاً
سرَتْ ألوانُهُ خُضْرَ المَعاني
لأنكِ روحُها التهبت سناءً
وألقتْ بالزمانِ وبالمكانِ
فصرنا نعبُرُ التاريخ عشقاً
ونخترقُ الجهاتِ بلا تَوانِ
بكِ ارتعشتْ حقولُ الوردِ سكرى
وسارتْ غَضَّةً قُلَلُ الأماني
لبيتٍ كلُّ ما فيهِ انتعاشٌ
وصرحٍ مثل غصنِ البيلسانِ
رأتْهُ الناسُ فاحمَرَّتْ رؤاهُمْ
وقالوا كم تساما العاشقانِ
وجاوزَ نبضُنا شهقاتِ ليلى
ومجنونِ المُسافِرِ في الزّمانِ
لنكتبَ سِفرَنا العالي خُلودًا
تَبَزَّلَ دونَهُ بَحرُ الحنانِ
ولا إلّا بِنا تغدو المَغاني
كأسْرِجةِ اللظى بِيَدٍ حَصانِ
بحورُ الشعرِ وافرُها جميلٌ
ووافِرُكِ اختزالٌ للجُمانِ