سرّ المسرّة في صدورِ الأكؤُسِ
تخفيهِ إلّا عن كرامِ الأنفُسِ
راحٌ يدلُّ صفاؤُها ومزاجُها
ومذاقُها عن طيب أصل المغرس
يسعى بها من وجنتاهُ وطرفهُ
وردٌ كما شهدَ الجمالُ ونرجِسي
ساقٍ تهاداهُ الندامى بينَهُم
فكأنّهُ ريحانةً في المجلس
تنبيكَ طلعتهُ وفاحِمُ شعرهِ
عن بدرِ تمّ طالعٍ في الحندَس
ويريكَ نبتُ عذاره في خدّه
ديباجَ وشيٍ تحت لاذةِ سُندُس
من لي به واللهوُ في زمن الصبا
والعيش بالرقباء غيرُ مدلّس
إن كان عصرُ صبابتي لي موحِشاً
برحيله فالكأسُ أحسنُ مؤنِسٍ
أنسى فيذكرني عهوداً قد مَضت
والمرءُ يذكرُ بالمدامَةِ ما نسى