بعدكِ لا الدنيا بلون الهناء
ولا جبيني في جبين السماء
كأن هذا الليل في أضلعي
لم يعرف الصبح ولون الضياء
أسألُ عنك الليل بي مثله
من حيرة الصمت وموت الرجاء
أين الهوى يا طيب يوم الهوى
يوم جناحي في مطاوي الفضاء
بعدك لا نيسان في عرسه
ولا الضحى ينشر وهج السناء
كأنّ في حلقومه بحّة
مات بها الطيب وغصّ الغناء
أرى الدروب البيض في وحشة
كأنّما فيها يعيش الشتاء