تخطَّ إلى المحتوى

على جدار الوقت أتكئ

غير معروف

١٧ بيت

النسيب

عَلَى جِدَارِ الوَقْتِ أَتَّكِئُ،

وَأَحْكِي لِلْقُرْمُدِ قِصَصَ الشَّوَارِعِ القَدِيمَةِ.

أَنَا كُنْتُ أُرَدِّدُ القِصَصَ وَالحِكَايَاتِ،

لِمَنْ انْكَسَرَ قَلْبُهُ بَيْنَ العَاشِقِينَ.

وَأُشِيرُ بِأُصْبُعِي إِلَى الفَرَاغِ.. لِكَيْ

أَرْسُمَ خَارِطَةً لِلذِّكْرَى،

وَأَزْرَعَ سُؤَالًا فِي رَحِمِ الغِيَابِ.

الخَشَبُ العَتِيقُ، نَافِذَةٌ مُشْرَعَةٌ عَلَى النُّورِ..

وَعِقْدُ الخَرَزِ، فِي رَقَبَتِي قِلَادَةٌ تَحْفَظُ بَرْدَ المَغِيبِ.

وَطُوبُ الجُدْرَانِ.. بَقَايَا أَحَادِيثَ فِي قَلْبِي،

وَصَمْتُ النَّافِذَةِ.. صَرْخَةٌ لَمْ يَسْمَعْهَا غَيْرِي.

أَمَّا المَدِينَةُ فَتَعُجُّ بِالحَيَاةِ،

بَيْنَ مَنْ يَذْهَبُ وَمَنْ يَأْتِي،

لَكِنِّي أَقِفُ هُنَا.. بَيْنَ الأَمْسِ وَاليَوْمِ،

أَنْظُرُ بِصَمْتٍ.. إِلَى كُلِّ مَا قِيلَ.. عَنِّي،

وَكُلِّ مَا بَقِيَ مَخْفِيًّا..

تَحْتَ وِشَاحِ النِّسْيَانِ.