لم يعد في العمر متسع لقافية وأوهام جديدة!
هذا التي مرت صباح السبتِ
ألقت بمنديل السلام
وعطرها أرجوحة خلقت لتحتضن الطفولة
أبلغوها
أنني سافرت منذ العام
هاجرت في الذكرى
تركت شراع أحلامي
وسفينتي الأولى
وسكنت في وجع القصيدة
لم يعد في العمر متسع لأمنحها
من الشدو القديم قصاصة بيضاء
أسكب في براءتها حديثا عابرا
من وردتين أفاقتا فجرا
لتملأ كأس غربتها الوحيدة
يا حلوة العينين
سكّرة الفصاحة من دنان الخمر
من لغة ابن آدم
حين فكر كيف ينطق بالحقيقة
يا فجة النور الجميل
وأغنيات النهر
للشجر الصغير
وللعصافير اليتيمة
للمواويل الشريدة
أوقفي سحر الرسائل
لم يعد في العمر متسع
فقد رحلت حماقاتي
مع المعنى المعنّى
مع طفلة أولى
لها قلب الربيع
وأمنيات الأمنيات المستحيلة
رحلت معي وجعا
فسموني الجنون
وسموها الشهيدة!