تخطَّ إلى المحتوى

انظر إلى زهر الربا وجماله

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

انظرْ إلى زهر الربا وجمالِه

يُنبيكَ من إحسانه لبْسُ الحُللْ

مِن قَطْرِ منهله الثمارُ تجمَّعتْ

أصنافُها لذَّت لمن منْها أَكَل

والطيرُ في الأغصان غَرّدَ سَبْحُه

في روضةٍ أو جنةٍ أو في دَغَل

والشمسُ نالت نورها من عرشه

يومًا إذا حلَّت بمنزلة الحَمَل

والبدر في كبد السما لَبِس البَها

من وجه من جَلَّت محاسنُه الأُوَل

تكفيك هذي حجّةٌ عن حُسنه

سبحانه ربّاً عزيزًا قد جَلَل

قد شبَّه الناسُ العيونَ بنرجسٍ

والخدَّ في وردٍ إذا الخدُّ اختجَل

قد مثَّلوا الفرْقَ الأغرَّ بغُرةٍ

والوجهَ في بدرٍ إذا البدرُ اكتَمل

والشَّعرَ حاكى دُجْنةً بسواده

والطَّرفَ في سيفٍ إذا السيفُ استُسِل

وتُشبِّهَ الرُّمّانُ في نَهدٍ بدا

في كلكلٍ والرِّيقُ في شهدِ العَسل

حِنْوُ الحواجبِ بالقِسيِّ ونَبْلها

قد شُبِّهتْ والجِيدُ بالعاج امتثل

وتُشبِّه الثغرُ الأغرُّ بلؤلؤٍ

والقدُّ في غصنٍ إذا الغصنُ اعتدل

هذي صفاتٌ لا تروق لعاقلٍ

إلا إذا صابَ النُّهى داءُ الخَبَل

أين الجمال السرمديُّ وحُسْنه

من حُسن مَخلوقٍ عن الأصل انتقل

فالظلُّ لا يُغنيكَ عن جسمٍ ولا

يغنيكَ عن أصلٍ جمالٌ منتَحل

حسنُ الذي فيه غرمتُ حَقيقةٌ

وعن الحقيقة لا يُعوَّض بالهزل

حُسنٌ بلا فَضلٍ يَشين خليقةً

حقًا فإن الحُسن بالفضل اكتمل

قالوا هذيتَ فما الدليلُ؟ أجبتُهم

هذا عن المعقول والنقل الأزل

ما لي بريبٍ واحتجاجِ مُزندقٍ

ما لي إذا سِتْرُ الشكوك قد انسدل

دَع عنك لومي عاذلي وانصتْ إلى

ما قِيل لي مَن حَبَّ ربّاً ما خُذِل