تخطَّ إلى المحتوى

ألا حبذا يوم يقر به الصبا

الطويل

١٢ بيت

النسيب

أَلَا حَبَذَا يَوْمَ يَقَرُّ بِهِ الصَّبَا

لَنَا وَعَشِيَّاتٌ تَجَلَّتْ غُيُومُهَا

بِنَعْمَانَ إِذْ أَهْلِي بِنَعْمَانَ جِيرَةٌ

لَيَالِيَ لَا تُرْضَى بِلَادٌ نُقِيمُهَا

أَيَا جَبَلَيْ نَعْمَانَ بِاللَّهِ خَلِّيَا

نَسِيمَ الصَّبَا يَخْلُصْ إِلَيَّ نَسِيمُهَا

أَجِدْ بَرْدَهَا أَوْ تَشْفِ مِنِي حَرَارَةً

عَلَى كَبِدٍ لَمْ يَبْقَ إِلَّا صَمِيمُهَا

فَإِنَّ الصَّبَا رِيحٌ إِذَا مَا تَنَسَّمَتْ

عَلَى نَفْسِ مَحْزُونٍ تَجَلَّتْ هُمُومُهَا

تَذَكَّرْتُ مِنْهَا بِالْعَشِيَّاتِ وَالضُّحَى

لَذَاذَةَ دُنْيَا قَدْ تَوَلَّى نَعِيمُهَا

أَتَعْذِرُ لَيْلَى مَا لِغَيْرِي بِلَوْمِهَا

وَلَيْلَى فِدَى نَفْسِي الَّتِي لَا أَلُومُهَا

أَيَا زِينَةَ الدُّنْيَا الَّتِي لَا يَنَالُهَا

مُنَايَ وَلَا يَبْدُو لِقَلْبِي صَرِيمُهَا

بِعَيْنِي قَذَاةٌ مِنْ هَوَاكِ لَوَ انَّهَا

تُدَاوِي بِمَنْ تَهْوَى لَسَحَّ سَقِيمُهَا

وَمَا صَبَرَتْ عَنْ ذِكْرِكِ النَّفْسُ سَاعَةً

وَإِنْ كُنْتُ أَحْيَاناً كَثِيراً أَلُومُهَا

عَلَيَّ نُذُورٌ يَوْمَ زُرْتُكِ خَالِياً

لَيَالٍ وَأَيَّامٌ كَثِيرٌ أَصُومُهَا

وَإِنِّي لَمَجْلُوبٌ إِلَى الشَّوْقِ كُلَّمَا

بَدَا لِيَ مِنْ أَعْلَامِ لَيْلَى رُسُومُهَا