ربّما للهاوية كلام
ربّما للكلام على تخوم الهذيان صدىً
لكَ أن تنصتَ
في الفراغ
إلى عراكٍ صامت
لكَ أن تصمّ أذنيك
في اليوم
عن خديعة الانتظار
لك أن تتهيأ
في ظلّ الحريّة
أنّى شئت للموت
لكَ في اللوحة المُعلقة إلى جدار الحلم
أن تستعيد الصوت
بأية لغة
ما دمتَ في الغياب تُبحر على اليابسة
ما دمت في سكونٍ على بحرٍ يقوده "تسونامي"
الحياة.
لي أن أكتب
سيرة حصاة
في الأيدي
سيّان
أو بين الأرجل
لي أن أكتب
للموت خلود اللحظة
وأغرق فيما تبقى من الحبر
شراباً أسكر مع الله معتزلين
فأترك اللسان
يشتم السماء في لذعته
وأترك للصدفة
هذيان خياراتها.
كلّ الدروب أخطأت طريقها
دَرَجٌ يجذب الخطوات
إلى عشقها
بابٌ يوصدُ الترددّ
وجهتهُ
لا تستعيد في الصدفة
اللهفة قدرها
لا تنقضي اللحظة في عبورها
تتركها الوهلة
تسرّد أنين ندمها
لي أن أعيش الشارع ولحنه
لي أن أخلق لصرخته
وجه الحبّ في حضور
لي أن أترك الروح مرتعشة
في حنينها
ولكِ أنّى صرت أن تغتب على القدر نسيانه
حبيبتي
أما من شراب غير الدم
يؤنس لقاءنا؟
حبيبي
ما دمت تريدني
اسبح في لجة البحر الأحمر بالدم
حتى ترثك الأوجه البيضاء
حبيبتي
طالما نفرت من الصخب
إلا صخب اللحاق بك
يُسكرني
حبيبي
أنا الإنعتاق الأول من حبل السرّة
حين تلدّ
أنا جذوة النفس في قيد عابر
للقدر
حبيبتي
أدمع الحرائر تقضّ روح
جمودي
صرخات الآهة تُرعشُ
يقيني
أتركي طيفك يعيد للابتسامة
حنانها
حبيبي
أنا في الأعماق
في ذرى الوصول الأكيد
أنا المعتمرة خوذة الصراخ
أنا الساعة الُمغبرة من تراكم السنين
أمسحُ الليل كلوح طباشير
حبيبتي
أدرجُ على قائمة الوصول
انقلابي
أحمل الأنجم حجارة من سماء
لأرضٍ
أترك للحذاء اهتراء الفرح في
لقاءك
حبيبي
اشبك بروحك
انتظاري
اربط على كتفيك جناحي الموت
وهلمّ لتحضن بي يومك
حبيبتي
قلتِ
ففتحت لأشرعتي بحر عمريّ القادم
هلمِّ يا خسارات
نرسم لجوء الموت إلى حريتنا.