إنَّ بين السُّجوف والأرواقِ
فتنةً للقلوب والأحداق
ومَريضُ العهودِ تُخبرُ عَيْنا
هُ بما في فؤاده من نِفاق
أنا منه في ذِلَّةٍ وخُضوعٍ
وهو مني في عِزَّة وشِقاق
سدَّدَ السَّهْمَ من جفونٍ إذا ما
فُوِّقَتْ لم يكن لها من فواق
وليالٍ من الصِّبا بتُّ أَسْتَعْ
رِضُ فيها نفائس الأعلاق
حيث لا نَجمُها قريبٌ من الغر
بِ وليست بُدورُها في مَحاق
فُزْتُ بالصَّفْو في دُجاها ولم أَدْ
رِ بأَنَّ الإشراقَ في الإشراق
يا خليليَّ هل إلى معهد الحَيِّ
سبيلٌ للهائم المُشتاق
إنَّ وَجدي به وإن طال عهدي
لحديدُ القُوى سديدُ الوَثاقِ
مثلُ وَجد القاضي المُوَفَّق بالمج
دِ وقِدماً تصاحَبا بوِفاق
ذاكَ مولىً كأنَّما سلَّم اللَّ
هُ إليه مفاتح الأرزاق
ذو مَعالٍ مُقيمةٍ في ذُراه
وثناءٍ يسيرُ في الآفاق
وندىً لا يزال يدأبُ في طُرْ
قِ النَّدى سائراً إلى الطُّرّاق