يا عَروسًا عَلى الفُراتِ؛ تُساقُ
لِلزَّنادِيقَ جَهرَةً وَتُراقُ!
حَدِّقِي بِي تَرَي خَثارَةَ صادٍ
بَخَّرَتهُ بِنارِها الأَشواقُ
بَينَ جَنبَيَّ مُهجَةٌ تَتَشَظَّى
وَاختِلافاتُ أَضلُعٍ وَاصطِفاقُ
يا تَراتِيلَ أَحرُفٍ أَبجَدَتنِي
فَتَلَعثَمتُ وَالنَّوى المُرُّ عاقُ
خَنَقَتنِي! وَلَيتَها عَنَقَتنِي!
أَهوَنُ الدَّاءِ لَو وَعَتْ اِختِناقُ!
لَيسَ ماءً بِمُقلَتَيَّ! وَمِلحًا!
إِنَّهُ القَلبُ ذائِبٌ مِهراقُ!
سَقَطَ القَلبُ بِالتَّغَرُّبِ أَعمَى
حِينَ أَمَّتهُ بِالعَمَى الأَحداقُ
كُلُّ عِشقٍ لِغَيرِها كانَ سُمًّا
وَهَوى الدَّيرِ وَحدَهُ التِّرياقُ
كُلُّ ما ادَّعَيتُهُ لِسِواها
مَحضُ زَيفٍ وَكِذبَةٌ وَنِفاقُ
وَانفِصامٌ لَعَلَّنِي أَتَناسى
بَينَ حَدَّيهِ طَعنَةً لا تُطاقُ
بِكَ يا نَهرَها تَوَحَّدَ صَوتِي
وَتَماهَى بِصَمتِهِ الاِنطِباقُ
أَينَ فِي الصُّبحِ مَوسَقاتِكَ جَذلَى؟!
أَينَ فِي اللَّيلِ يَسهَرُ الجِرداقُ؟!
أَينَ يا نَهرُ نَخلَتِي؟! وَضِفافِي؟!
وَحِكايَاتُ شِقوَتِي؟! وَالرِّفاقُ؟!
حادِيَ الشَّوقِ قَد أَتاكَ بِرُوحِي
وَسَلانِي! وَبَينَنا مِيثاقُ!
حادِيَ الشَّوقِ؛ ما عَدَلتَ! فَكُلِّي
جَمَراتٌ وَسَورَةٌ وَاحتِراقُ
جَسَدَ المَيتِ قَد تَرَكتَ! فَخُذهُ
لَو عَلَى النَّعشِ! هَكَذا الأَخلاقُ!