تخطَّ إلى المحتوى

عرج على الذكرى بضلع الوادي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عَرِّجْ عَلَى الذِّكرَى بِضِلعِ الوادِي

وَعَلَى حَنِينِ الدَّربِ لِلرُّوَّادِ

وَعَلَى القُلُوبِ؛ حَفِيرَةٌ فِيها مَعًا

أَسماؤُنا؛ فِي حَورِهِ المَيَّادِ

وَعَلَى نُقُوشِ الحُبِّ؛ فَوقَ غُصُونِهِ

وَعَلَى جُذُوعِ التِّينِ وَالكَبَّادِ

وَعَلَى ضِفافِ النَّهرِ حَيِّ خَمِيلَةً

سَكِرَتْ بِصَوتِ العَندَلِيبِ الشَّادِي

وَاسمَعْ خَرِيرَ الماءِ تُدرِكْ أَنَّهُ

تَحنانُ أَكبادٍ إِلَى أَكبادِ

لِلنَّرجِسِ البَرِّيِّ زَفرَةُ شاهِدٍ

تَعطارُها مُتَواصِلُ التَّردادِ

فاشمُمْ بِهِ طِيبِي إِذا ضَيَّعتَنِي

وَالمِسْ بِهِ رُوحِي وَنَبضَ فُؤَادِي

ما زالَ كَرمُ الدَّالِياتِ حِجابَنا

عَمَّنْ لَنا قَد كانَ بِالمِرصادِ

فاسأَلْ عَناقِيدَ الكُرُومِ: هَلِ الهَوَى

قَد جَفَّ بَعدَ تَبايُنِ الأَضدادِ؟

ضِدَّانِ: نَحنُ أَنا: احتِراقُ فَراشَةٍ

بِالنَّارِ فَوقَ سَعِيرِكَ الوَقَّادِ

مَصلُوبَةٌ فَوقَ الهَجِيرِ حُشاشَتِي

نَزَّافَةٌ مِن قَسوَةِ الأَوتادِ

وَلَأَنتَ: عَصرٌ لِلخِيانَةِ أُمَّةٌ

لِلغَدرِ مُجتَمَعٌ مِنَ الأَوغادِ

ما زالَ مُتَّكَأُ اللِّقاءِ مُؤَمِّلًا

إِخفاءَنا عَن أَعيُنِ الحُسَّادِ

فِي رَفرَفِ الأَحلامِ حَيثُ نَسِيتَنِي

وَنَسِيتَ ما أَهمَلتَ مِن مِيعادِي

وَهُناكَ؛ باحاتُ النَّسائِمِ مُهجَتِي

وَمَلاعِبٌ لِلرِّيحِ فِي إِنشادِي

لَكِنَّكَ اعتَدتَ الغِيابَ فَغَرغَرَتْ

آمالُها فِي قَبضَةِ الإِجهادِ

أَهَجَرتَنِي يا وَغدُ ثُمَّ رَجَعتَ بَع

دَ جَفافِ عُمرِ الأُمنِياتِ الصَّادِي

لِتَقُودَ طِفلَيكَ اللَّذَينِ تَدافَعا

فِي مُهجَتِي بِبَراءَةِ الأَولادِ

وَتَحُثَّ أُمَّهُما وَتَسحَبَ طِفلَةً

أُخرَى تُناغِيها فَتَهتِفُ: دادِي

وَأَظَلُّ وَحدِي فِي ظِلالِ كآبَتِي

أَبكِي؛ أَنا؛ يا قاتِلِي؛ وَالوادِي