لِيمَ عَنْ قَصدِي قَصِيدُ الكِبرِياءْ
فَالقَوافِي فِي فَمِي يا شِعرُ ماءْ
فَوقَ أَرزاءِ الزَّمانِ ازدَدتُ مِنْ
غَدرِ صَحبِي ضَربَةً باءَتْ بِداءْ
فِي غُدُوِّي وَ رَواحِي مُعدَمٌ
بَينَ أَوراقِي صَباحِي وَ المَساءْ
بَخَسَ النَّاسُ انهِمارَ الشِّعرِ مِنْ
قافِياتِي عِندَما صارُوا وِعاءْ
مِنْ جَلابِيبِ دَواوِينِي عَلَى
جَهلِهِمْ جَرُّوا تَلابِيبَ الرِّثاءْ
حَسَبُوا الآهَ بِصَدرِي ضِحكَةً
أَبصَرُوها بِقُلُوبٍ مِنْ هَواءْ
لَيتَ شِعرِي؛ فَتَّشُوا فاستَنكَرُوا
شادِنًا تَرعَى بِهِ دُونَ الظِّباءْ
طِفلَةً مُذْ سَكَنَتْ فِي أَضلُعِي
فَعَلَتْ رُغمَ احتِراسِي ما تَشاءْ
عَذَلُونِي عِندَما قالُوا لَها:
شَاعِرٌ؛ أَغوَى مَلايِينَ النِّساءْ
فاحذَرِيهِ؛ كُلُّ شِبرٍ مِنهُ قَدْ
خَطَرَتْ مِنْ فَوقَهُ رِيمٌ رَشاءْ
بَينَ كَفَّيهِ العَذارَى ما لَهُنْ
غَيرُ أَوجاعِ الشَّكاوَى وَ البُكاءْ
إِنَّما هُنَّ فَراشٌ حَولَهُ
قَدْ تَحَرَّقنَ عَلَى جَمرِ الشِّواءْ
بَحرُ عِشقٍ؛ فانظُرِي كَمْ غَادَةٍ
غَرِقَتْ فِي غَيرَةٍ بَعدَ الشَّقاءْ
عِلَلٌ مِنهُ إِذا ما استَفحَلَتْ
لَمْ يَنَلْ مِنها الهَوَى إِلَّا الوَباءْ
إِيهِ يا شادِنُ مُذْ مَرُّوا عَلَى
شَذَراتِي أَنكَرُوها بِازدِراءْ
لَستُ أَستَغرِبُ؛ لَكِنْ وَيحَهُمْ
زِدتُهُمْ وُدًّا فَزادُونِي جَفاءْ