غَزالٌ زَانَهَا الهَيَفُ
وَحَسَّنَ خَطوَهَا الأَنَفُ
تُرِيكَ إذا بَدَتْ حُسنًا
مِن "الأمَلاكِ"(1) مُغْتَرَفُ
تَرَى العُشَّاقَ إنْ خَطَرَتْ
لأَجلِ جَمالِها تَقِفُ
ظَفِرتُ بِوَقفَةٍ مِنْهَا
أُحَادِثُها وَأَعتَرِفُ
بِسَفحٍ مِن رُبَا "المِخْ
لَافِ"(2) وَالأَطيَارُ تَأتَلِفُ
وعِطرُ الحَيِّ يُنْعِشُنَا
ورِيحُ الرَّوضِ تَختَلِفُ
تُثِيرُ العَرْفَ دَوحَاتٌ
وَيَبسُمُ لِلهَوَى الكَنَفُ(3)
ويَرنُو الزَّهَرُ مُغتبِطًا
وقُرصُ الشَّمسِ يَنحَرِفُ
لِتَكسُو الكَونَ صُفرتُهُ
وجَيشُ الَّليلِ مُنْزَحِفُ
تُسَائِلُني ونَاظِرُها
يَنِمُّ، وقلبُهَا كَلِفُ
بِربِّكَ، مَا الَّذِي تَشكُو؟
وَمَا لَكَ شَاحِبٌ دَنِفُ؟
فَقُلتُ: فَدَتْكُمُو نَفْسِي
إِليكمْ حَالَتِي أَصِفُ
أَتَانِي حُبُّكُم فَسَرَتْ
بِجِسمِي رِعْدَةٌ تَجِفُ
فَحَلَّ بِمُهجَتِي ضَيفًا
وَحَقُّ الضَّيفِ مُعتَرفُ
فَلمْ أَدْرِ لَهُ قُوتًا
يَكونُ لِحَقِّهِ النَّصَفُ
فَقَدَّمتُ النُّهَى جَذِلًا
وقَلْبِي وَامِقٌ شَغِفُ
وذَا جِسمِي وَذاكَ دَمِي
لَهُ طُعْمٌ وَمُغْتَرَفُ
هوامش
القصيدة:
(1) الأَمْلاك: جمعُ مَلاك.
(2) المخلاف: العزلة التي ينتمي إليها الشاعر بمديرية الحيمة الخارجية، محافظة صنعاء.
(3) الكَنَفُ: مُنعَطفُ الوادي،
وجَانبُ الشَّيء، والظِّل.