بغَيرِ إرادَتِي وبِلا اعتِراضِي
سأُطفِئُ جَمرتي بدَمِ انتِفاضِي
وأُغلِقُ صَفحةً مُلِئَت جراحًا
وأَبرَأُ مِن مَوَاجِعِها المَوَاضِي
وأَترُكُ لِلقصيدةِ ما تَبَقَّى
مِن الزمنِ المُؤَطَّرِ بالبَيَاضِ
وأَخرُجُ حافِيًا مِنها ومني
لِأُعرِبَ لِلهَبَاءِ عَنِ امتِعاضِي
مَسَاءُ الخَيرِ يا قَلَقَ القَوَافي
لِماذا صِرتُ عَنِّي غَيرَ رَاضِ!
مَسَاءُ الخَيرِ يا سَهَرِي، أَجبْني
إذا ما صِرتُ خَصمِي مَن أُقاضِي؟!
مَسَاءُ الخَيرِ يا وَطَنِي وحُزنِي
وخَوفِي وانبِسَاطِي وانقِبَاضِي
مَسَاءٌ كُلُّهُ عَدَمٌ مُباحٌ
وكَفِّي مِنهُ خَالِيَةُ الوِفَاضِ
على أَيِّ الجراحِ أَمُدُّ رِيشِي!
وقَد غَلُّوا عُلُوِّي وانخِفاضِي
وعَن أَيِّ الجهاتِ أَشُدُّ قَوسِي!
وقَد بِيعَت جَميعًا بالتَّرَاضِي
ومِن أَيِّ النَّوَافِذِ سَوفَ يأتي
حِيَاضِي، كَي أُدَافِعَ عَن حِيَاضِي!
عَقِيمٌ أنتَ يا قَلَقِي فماذا
تُخَبِّئُ خَلفَ آلامِ المَخَاضِ؟!
نَزيفُ الآدَمِيَّةِ فيكَ يُوحِي
بأَنَّ الجُرحَ يَقتُلُ بالتَّغَاضِي
وأَنَّ الصَّمتَ في النَّكَباتِ ذُلٌّ
يَخُطُّ العارَ بالجُمَلِ العِراضِ
سَئِمتُ العَيشَ فِي وَطَنٍ مُقِيمٍ
بحَلقِي يا سَمَاسِرَةَ الأراضِي
سئمتُ البحثَ عن وطنٍ غريبٍ
يعودُ من الرياضِ إلى الرياضِ
أُرِيدُ الآنَ عافِيَةً، وماءً
وخُبزًا لا يُنَغَّصُ باقتِراضِ
أُريدُ الآنَ زَوبَعةً، وقَبرًا
كَبييييرًا كَي أُصَفِّقَ لِانقِراضِي