مِن بلادِ الطَّعَامِ أَنا
لا الطَّعَامُ مَعِي
لا أَنا
لا البَلَدْ!
وابنُ صَنعَاءَ
لكنني عاطِلُ الرُّوحِ
مِن زَمَنٍ
والجَسَدْ
مِن تَعِزَّ أنا
قُوتِيَ الظلمُ فِي مَوطنِي..
لا قَبِيلَةَ لِي في القَبَائِلِ
لا جُنْدَ لِي فِي الجَنَدْ
مِن عُدَيْنَةَ أَبدُو لَكُمْ؟!
مَسقَطُ الرَّأس:ِ حَزْمُ العُدَينِ
ومُغتَرِبٌ في العَنَدْ
عَدَنِيٌّ أنا..
غَيرَ أَنِي على النَّارِ
والقَهْرِ
فِي مَوطَنٍ مِن كَبَدْ
وابنُ صَعْدَةَ
لا شيءَ إلَّا دُخانِي هَوَى
فِي ثَرَاهَا مَعِي
أو ضَريحِي صَعَدْ
وابنُ عِمْرَانَ يَدعُونَنِي
رُغمَ هذا الدَّمَارِ المَدِيدِ
وهَذا البَدَدْ
مَأرِبيٌّ!
نَعَم
مَأرِبيٌّ أنا
هكذا قِيلَ لِي
أو لِأنَّ مَآرِبَهُم حَطَّمَتْنِي
تَرَعرَعتُ فِي خَيمَةٍ
دُونَ فَرْشٍ
وفِي مَعبَدٍ
دُونَ عَرْشٍ
وصَحرَاءَ مِن غَيرِ سَدْ
فِي الحُدَيْدَةِ مَسقَطُ رَأسِي أَنا
فِي الرَّمَادَةِ
حَيثُ الرّمادُ الهَجيرُ
وحَيثُ الرَّمَدْ
بين جَزرٍ ومَد
وزَبِيْدُ الزَّبَدْ
يَافِعِيٌّ أنا
أو لِأنِّي هَرِمْتُ مِرَارًا هُنا
فِي المُعانَاةِ
فِي الحُزنِ
فِي نافِثَاتِ العُقَدْ
لَم يَجِدْنِي أَحَدْ
حَضْرَمِيٌّ
ومِن حَضرَمَوتَ أَبي
مِن هُنَا
حَيثُ لا الموتُ يَحضُرُ فِي بُؤسِنَا
أَو يَغِيبُ النَّكَدْ
يَمَنِيٌّ أَنا..
كَم سَأُحصِي مَسَاقِطَ رَأسِي بهِ
بَعدَ هذا الهَنَاءِ المديدِ
وهذا العَناءِ الهَنيء
وهذا الرَّغَدْ
كُلَّ شَيءٍ سُؤالٌ دَنَا
دُونَ رَدْ
الضَّرِيرُ البَصِيرُ يَقُولُونَ لِي
والسَّقِيمُ السَّلِيمُ
ولكنَّ لِي فِي المُسَمَّى نَصِيبُ الأَسَدْ
لِي نَصِيبُ الأَسَدْ
السَّعِيدُ الذي لاحَ لِي
عَكْسَ ما يُعتَقَدْ
إنْ دَنَوتُ ابتَعَدْ
غَيرَ أني قَنُوعٌ بهِ
خَوفَ أََنْ يُفتَقَدْ
يا إلهي المَدَدْ
المَدَدْ
ا
ل
م
د
د