مطل الدين ولو شاء قضى

مهيار الديلمي (عباسي)

الرمل

٢٩ بيت

العتاب

حجم الخط

مطل الدين ولو شاء قضى

فاسق الذمة ينسى ما مضى

كيف يرجى النصح من محتكم

يكثر السخط ولا يرضى الرضا

سرني يوم منى معترضا

ملء عيني وشجاني معرضا

وجد الوجد كما خلفه

بعد حول ما برا ما أمرضا

أيها الرامي وما أجرى دما

لا تحصب قد بلغت الغرضا

قسم الحب فما أنصفني

جور ما نفل لي وافترضا

ما على ساقي دمعي مغدقا

في رضاب لو سقاه مبرضا

قد سلبتم حسدا جوهره

فاستحلوه وبقوا العرضا

شقي السائق في تبليغه

أدرى أي طريق نفضا

الغضا إن الحشا من ذكره

ربما استبردت منها بالغضا

اطلبوا للعين في أبياته

نظرة تكحلها أو غمضا

وبنفسي هاجر لم يعتمد

قبضوا من أنسه فانقبضا

لمتم فيه وقلتم رقبة

رمتم صعبا وقدتم ريضا

إن تفتك اليوم شمس حجبت

فغدا ما كل يوم أبيضا

من أمر الليل والصبح به

أظلم الحظ عليه وأضا

خل يا دهر ابن أيوب وخذ

كل شيء إن فيه عوضا

هب لي الواحد إني اخترته

وهنيئا لك ما ضم الفضا

بك أفدي وبهم منك أخا

حين أمذقتم ودادي محضا

ناصلا من صدإ العار كما

خلص القين الحسام المنتضى

لبس المجد فما أوحشه

أي ثوب في هوى المجد نضا

سودد حل تراث ونرى

كرم القوم معارا مقرضا

شرف يا آل أيوب مشى

معرقا فيكم مطيلا معرضا

نرتعي أودية مهشمة

وترودون ربيعا محمضا

وقف الحب على دوحتكم

غصن منها لقلبي قبضا

نجتني منه خيارا لكم

حلو ما لاك فم أو قرضا

مدحا تنشر أعراضكم

نشر حسناء لعرس معرضا

سائرات تحت أوصافكم

شاهدات لا يذقن الغمضا

ما سعى للبيت يمشي حاسرا

راجل وابن ركاب ركضا

وجرت أوداجها قائمة

يوم جمع وتلوت ربضا