تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٩ بيت

المتفرقات

موجٌ

علي صَخرَةِ التَّودِيعِ

ينكسِرُ

وأَدمُعٌ

مِن عُيونِ المَوجِ تَنهَمِرُ

وقارَبٌ

شقَّهُ التيَّارُ في سِنَةٍ

فأنكرَتهُ رِمالُ الشطِّ والجُزُرُ

ما للنُّجُومِ تَوَارَت خَلفَ غَيمتِها

وآثَرَ الصَّمتَ

..في عَليائِهِ..القَمَرُ؟

وأَحرقَ الرَّملُ

فِي " كانُونَ " بُسرتَهُ

لمَّا تنامَي إلي أَسماعِهِ:

" هجروا "

كأنَّما الأَرضُ

يا " ليلايَ " قَد سُلِبَت منها الحياةُ،

فلا نبتٌ ولا بَشَرُ

كأنَّ خارِطةَ الأَوطانِ

قد شُطِبَت مِنها البلادُ،

فلا بِيدٌ ولا حَضَرُ

ما كانَ غيرَ جبالِ الثلجِ شامخةٌ

ليست تُذَوِّبها رِيحٌ ولا سَقَرُ

فراشةُ الثَّلجِ

قد آبَت لموطِنِها

وخلَّفت بَعدها الآهاتِ تنفجِرُ

يا ليتَها ترَكَت

يا " قيسُ " أُغنِيةً

" يوماً أَعودُ وإِن أَغرانِيَ السَّفَرُ "

يا ليتَها رحلَت سِرّاً،

فما نَقَشَت

قبلَ الرَّحيلِ علي المِندِيلِ

" أَعتَذِرُ "

أَيقُونةُ الضَّوءِ في الجوزاءِ مسكنُها

والقلبُ في وَحشةِ الدَّيجُورِ

يُحتَضَرُ

ما بينَ صُورةِ أَمسٍ

لا مَواتَ لهُ

وبينَ صُورةِ يومٍ

فيهِ يستَعِرُ

شتَّانَ ما بينَ طَلقٍ رَاقَهُ سَفَرٌ إِلَي ذُكاءَ،

ومَأسُورٍ بِهِ خَوَرُ

ونَسمَةٍ

بأَرِيجِ اليَاسَمِينِ سَرَت

وريحِ "كانونَ "،

لا تُبقِي ولا تَذَرُ

أمُرُّ بالطلَلِ المنقُوشِ في خَلَدِي

أَسترجِعُ الصُّورةَ البَيضاءَ،

أَدَّكِرُ

في فُندِقِ الغابةِ الفيحاءِ حيثُ لنَا

فِي رُكنِهِ مِقعَدٌ،

يرنُو وينتَظِرُ

ما كانَ يُطفِئُ مِن نِيرانِ لهفتِهِ

في الثَّلجِ،

غيرُ لقاءٍ ساقَه القَدَرُ

وهمسُ عُصفورةٍ للغُصنِ،

لو هجَعَت إِليهِ،

يَنبُتُ في أَكمامِهِ الثَّمَرُ

(ماذا أَقولُ لهُ إن جاءَ يسأَلُني)

عن نَجمةٍ،

زيَّنت خُصْلاتِها الدُّرَرُ

جبِينُها زُهُرٌ، أَنفاسُها زَهَرٌ

في قلبِها قَمَرٌ، في وَجهِهَا خَفَرُ

في خدِّها ألَقٌ، في ثغرِهَا شَفَقٌ

في جِيدِها حَبَقٌ، في عينِها حَوَرُ

يا طِيبَ منطِقِها،

يا حسنَ مشرِقِها

مِن فيضِ خافِقِها يدَّفقُ المَطَرُ

أَمِيرةُ الفجرِ،

كان النُّورُ منبَعَها

كأنَّها من جُذورِ الشَّمسِ تنحَدِرُ

كُلُّ النِّساءِ

(و لم يُشبهْنَها خُلُقاً)

في حُسنِهِنَّ.. إذا ما أشرقَت..

نَظَرُ

ماذا أَقولُ لهُ

إن جِئتُ مُنفرِداً

والليلُ خاصمَهُ التَّغرِيدُ والسَّمَرُ

والشِّعرُ بعد عروسِ الشِّعرِ ليسَ لهُ

طَعمٌ،

وما ليَ في دِيوانِهِ وَطَرُ

إن راوَدَت قلمِي أَبياتُهُ عَرَضاً

وجدتُها

في ثَنَايا الحرفِ تستَتِرُ

يسَّاقطُ الدَّمعُ مِن شوقٍ علي ورقِي

فيهرُبُ المُبتدا في السَّطرِ

والخَبَرُ

والمِقعدُ الفردُ إلا مِن لظَي حُرَقِي

يكاد يصرخُ في آَذانِ مَن عَبَروا

فراشةُ الثَّلجِ

مُذ غَابَت فَلا سَهَرٌ يحلُو

ولا نَغَمٌ يصفُو

ولا وتَرُ

هل صُنتَها؟ قالَ والأَحزانُ

تعصِرُهُ

والنَّارُ تأكلُ مِن جنبيهِ والكَدَرُ

أَلُوذُ بالصَّمتِ

لا أَلوِي علي أَحَدٍ

وفِي يمينيَ كادَت تَنطِقُ الصُّوَرُ