تخطَّ إلى المحتوى

وقع الفراق وسافرت عفراء

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وَقَعَ الْفِرَاْقُ، وسَاْفَرَتْ عَفْرَاْءُ

وَتَعَطَّرَتْ بِأَرِيْجِهَا الْبَيْدَاْءُ

أَمَّاْ أَنَاْ فَبَقِيْتُ وَحْدِي شَارِداً

وَتَغَيَّرَتْ مِنْ بَعْدِهَا الأشْيَاْءُ

تَتَطَاْحَنُ الأفْكَارُ فِيْ رَأْسِيْ وَقَدْ

ضَاْعَ الْبَرِيْقُ، وَغَاْبَتِ الأضْوَاْءُ

وَتَصَرَّفَتْ يَوْمَ الْوَدَاْعِ كَأَنَّهَاْ

مَعْلُوْلَةٌ، وَكَأَنَّهَاْ بَلْهَاْءُ

فَإِذَاْ بِحُبِّيْ بِالدِّمَاْءِ مُضَرَّجٌ

وَالقَلْبُ يَنْزِفُ، وَالدِّمَاْ سَحَّاْءُ

يَا وَيْلَ قَلْبِيْ بَعْدَ مَاْ وَدَّعْتُهَاْ

وَتَعَكَّرَتْ فِيْ أَبْهَرَيْهِ دِمَاْءُ

وَتَلَعْثَمَتْ كُلُّ الطُّيُوْرِ، وَرَفْرَفَتْ

مَشْدُوْهَةً فَكَأَّنَهَاْ خَرْسَاْءُ

وَالْوَرْدُ أَغْمَضَ فِي الرِّيَاْضِ عُيُوْنَهُ

وَتَغَيَّرَتْ بَعْدَ النَّوَىْ أَنْوَاْءُ

فَالرَّعْدُ يَقْصِفُ فِي السَّماءِ مُهَدِّداً

وَالْبَدْرُ غَاْبَ، وَعَمَّتِ الظَّلْمَاْءُ

وَالنجَّمُ سَافَرَ وَالْكَواكِبُ هَرْوَلَتْ

مَحْزُوْنَةً، وَ طَغَىْ عَلَيْنَا الْمَاْءُ

فَالْبَحْرُ يَفْصِلُ بَيْنَنَا بِمِيَاْهِهِ

وَبِرَمْلِهَاْ تَتَحَصَّنُ الصَّحْرَاْءُ

وَالْبَحْرُ، وَالصَّحْراءُ حَالا بَيْنَنَاْ

فَأَنَاْ وَ عَفْرَاْ وَ الْهَوَىْ غُرَبَاْءُ

نَحْيَاْ عَلَىْ أَمَلِ اللِّقَاْءِ، وَكُلَّمَاْ

صَعُبَ الْجَفَاْ تَتَبَاْعَدُ الأَحْيَاْءُ

وَنَوَدُّ بَعْدَ فِرَاْقِنَاْ أَنْ نَلْتَقِي

فِيْ مَأْمَنٍ، وَتُوَحَّدُ الأسْمَاْءُ