تخطَّ إلى المحتوى

إلى الشاعرة و الناقدة هيام مصطفى قبلان قال الخبر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إلى الشاعرة و الناقدة :هيام مصطفى قبلان قالَ الخَبَرْ :

إنَّ الفتاةَ استيقَظَت نعمِ الفتاة استيقظت لم تنتظر .. حتى يفيقَ الراقدونَ

فأُوقِظَت شمسانِ في أرضٍ مجيدةْ .

شمسٌ القصيدِ، و شمسُنا ستضيءُ يوماً دربَنا

و تمدُّ في الظلماتِ أذرعةً مديدة .

فَتَحَت عروسُ الصبحِ نافذةً على الدنيا صباحُ الخيرِ يا وَطَنِي ويا أمي و يا أبتي صباحُ الخير

تطلقها بنبضِ القلبِ أغنيةً فريدةْ .

صباحُ الخيرِ يا أمي أما أعددتِ ثوبَ العرسِ عرسي اليوم فاهتمي و ما رأيك؟ ألستُ بثوبيَ الأجمل؟

فهاتِ الوردَ و الريحانَ زنبقةً من الوديانِ بعضاً من تراب الأرضِ ألثُمُهُ و من سلسالِ ماءِ عروبتي أنهلْ .

و مُرِّي اليومَ بالجيرانِ قولي عرسَها الليلةْ .

سيمضي موكبُ الفرسانِ من يافا إلى الرملةْ

أحسُّ اليومَ لو تدرينَ أني من شعاعِ النورِ يا أُمَّاه مولودةْ .

فهيا شنِّفي أذْني بأغنيةٍ و زغرودةْ .

صباحُ الخيرِ يا أبتي ألا تصحو ؟

أتوق لدعوةِ الأبطالِ في عينيكْ و أغنيةً ترددها إذا ما نمتُ كالعصفورِ في كفيّكْ .

" غداً تتفتح الأزهارُ عن وطنٍ ، و عن أحرارْ

و تنبت غابة الدفلي قلوباً من لهيبِ النارْ "

غداً تشدو مدافعنا و أذْنُ الحق تسمعنا

و تجلو عن أراضينا فلول الشر و الأشرارْ .

صباحُ الخيرِ صمتُ الليلِ عذبني و شنقُ البدرِ في الأقصى و في جينين ألهَبَني

و في صبرا و شاتيلا ألوفٌ من ضحاياهم تلالٌ من خطاياهم و لو أُنطِقتِ يا غزةْ .. لَبُحتِ بسرِّكِ المكنون في عِزةْ و حدثتِ النوارسَ عن ذئاب البحرِ في زمنٍ كساه العُهرُ صار فريسةَ الشهواتِ و اللذة .

راحت تشق الأرض مثل الريحِ تصرخُ في إباءْ .

( انزع قيودَكَ و اتبعنِّي ) ذاك ( طفلٌ خارجٌ من معطفهْ )

فلك السواعد أيها الوطن المفدى و البنادقْ .

و لك الدماءُ و هبتها كي ما ترفرف في أراضيكَ البيارق

إني أتيتُك من أريجِ الفلِّ من زيتونِ نابلسَ و الحدائق .

إني أتيتُ و هذه ( الآمالِ أفرشها على كل الدروبْ )

فالمجدُ للأبطالِ ، للوطنِ البقاءُ و لا بكاءَ و لا نحيبْ .

و مضت عروسُ الصبحِ صوبَ المجدِ راكضةً بخطْواتٍ فتيةْ .

و يدٍ تكفكف دمعةَ الأرضِ الحزينةِ تعبقُ الوديانَ ثوْراتٍ زكيةْ .

و انسابت الأشعارُ فينا مثلَ لحنِ كمنجةٍ ،

طوراً و طوراً مثل طلْقاتٍ تزمجرُ في عيونِ البندقية .

كانت معادلتينِ من فلٍّ و نارْ .

" إن تزرعِ الدمَ صادقاً تجنِ انتصارْ "

أو تأكلِ الصمتَ المقيتَ فليس

حظُّكَ في حياتِكَ غيرَ خزيٍ و انكسارْ .

قولي بربك أي إسم أنتقي لكِ يا شهيدةُ

غير إسمكْ ؟

و الشين تشهدُ أن كلّ الأبجديةِ

تزدهي لو خطَّت اسمكْ .

قولي بربك ، أي عطرٌ فاح منكِ

إذا دماؤك علمتنا أنما عبَق الشهادةِ كان عطركْ .

و جميع ألوانِ الطبيعةِ والبراءةِ و الشجاعةِ أصلها

من أصلِ طيفِكْ .

و القلب حين وهبتِهِ لله خُلِّدَ

في جنان الخلدِ نبضك .

فلتفرحي يا أمها و لتزدهي يا أرضها و

لتكتبيها يا قصيدةْ .

بحروف نورٍ زيَّنت وجه الجريدة .

إشارة إلى بعض أعمال المبدعة هيام قبلان : انزع قيودَكَ و اتبعني طفلٌ خارجٌ من معطفه آمال على الدرب .