إلى الشاعرة و الناقدة :هيام مصطفى قبلان قالَ الخَبَرْ :
إنَّ الفتاةَ استيقَظَت نعمِ الفتاة استيقظت لم تنتظر .. حتى يفيقَ الراقدونَ
فأُوقِظَت شمسانِ في أرضٍ مجيدةْ .
شمسٌ القصيدِ، و شمسُنا ستضيءُ يوماً دربَنا
و تمدُّ في الظلماتِ أذرعةً مديدة .
فَتَحَت عروسُ الصبحِ نافذةً على الدنيا صباحُ الخيرِ يا وَطَنِي ويا أمي و يا أبتي صباحُ الخير
تطلقها بنبضِ القلبِ أغنيةً فريدةْ .
صباحُ الخيرِ يا أمي أما أعددتِ ثوبَ العرسِ عرسي اليوم فاهتمي و ما رأيك؟ ألستُ بثوبيَ الأجمل؟
فهاتِ الوردَ و الريحانَ زنبقةً من الوديانِ بعضاً من تراب الأرضِ ألثُمُهُ و من سلسالِ ماءِ عروبتي أنهلْ .
و مُرِّي اليومَ بالجيرانِ قولي عرسَها الليلةْ .
سيمضي موكبُ الفرسانِ من يافا إلى الرملةْ
أحسُّ اليومَ لو تدرينَ أني من شعاعِ النورِ يا أُمَّاه مولودةْ .
فهيا شنِّفي أذْني بأغنيةٍ و زغرودةْ .
صباحُ الخيرِ يا أبتي ألا تصحو ؟
أتوق لدعوةِ الأبطالِ في عينيكْ و أغنيةً ترددها إذا ما نمتُ كالعصفورِ في كفيّكْ .
" غداً تتفتح الأزهارُ عن وطنٍ ، و عن أحرارْ
و تنبت غابة الدفلي قلوباً من لهيبِ النارْ "
غداً تشدو مدافعنا و أذْنُ الحق تسمعنا
و تجلو عن أراضينا فلول الشر و الأشرارْ .
صباحُ الخيرِ صمتُ الليلِ عذبني و شنقُ البدرِ في الأقصى و في جينين ألهَبَني
و في صبرا و شاتيلا ألوفٌ من ضحاياهم تلالٌ من خطاياهم و لو أُنطِقتِ يا غزةْ .. لَبُحتِ بسرِّكِ المكنون في عِزةْ و حدثتِ النوارسَ عن ذئاب البحرِ في زمنٍ كساه العُهرُ صار فريسةَ الشهواتِ و اللذة .
راحت تشق الأرض مثل الريحِ تصرخُ في إباءْ .
( انزع قيودَكَ و اتبعنِّي ) ذاك ( طفلٌ خارجٌ من معطفهْ )
فلك السواعد أيها الوطن المفدى و البنادقْ .
و لك الدماءُ و هبتها كي ما ترفرف في أراضيكَ البيارق
إني أتيتُك من أريجِ الفلِّ من زيتونِ نابلسَ و الحدائق .
إني أتيتُ و هذه ( الآمالِ أفرشها على كل الدروبْ )
فالمجدُ للأبطالِ ، للوطنِ البقاءُ و لا بكاءَ و لا نحيبْ .
و مضت عروسُ الصبحِ صوبَ المجدِ راكضةً بخطْواتٍ فتيةْ .
و يدٍ تكفكف دمعةَ الأرضِ الحزينةِ تعبقُ الوديانَ ثوْراتٍ زكيةْ .
و انسابت الأشعارُ فينا مثلَ لحنِ كمنجةٍ ،
طوراً و طوراً مثل طلْقاتٍ تزمجرُ في عيونِ البندقية .
كانت معادلتينِ من فلٍّ و نارْ .
" إن تزرعِ الدمَ صادقاً تجنِ انتصارْ "
أو تأكلِ الصمتَ المقيتَ فليس
حظُّكَ في حياتِكَ غيرَ خزيٍ و انكسارْ .
قولي بربك أي إسم أنتقي لكِ يا شهيدةُ
غير إسمكْ ؟
و الشين تشهدُ أن كلّ الأبجديةِ
تزدهي لو خطَّت اسمكْ .
قولي بربك ، أي عطرٌ فاح منكِ
إذا دماؤك علمتنا أنما عبَق الشهادةِ كان عطركْ .
و جميع ألوانِ الطبيعةِ والبراءةِ و الشجاعةِ أصلها
من أصلِ طيفِكْ .
و القلب حين وهبتِهِ لله خُلِّدَ
في جنان الخلدِ نبضك .
فلتفرحي يا أمها و لتزدهي يا أرضها و
لتكتبيها يا قصيدةْ .
بحروف نورٍ زيَّنت وجه الجريدة .
إشارة إلى بعض أعمال المبدعة هيام قبلان : انزع قيودَكَ و اتبعني طفلٌ خارجٌ من معطفه آمال على الدرب .