تخطَّ إلى المحتوى

أ تنساني وأنت ذرى الحنان

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أ تنساني وأنت ذرَى الحنانِ

وأنت الروحُ في نبض الجَنانِ؟

لماذا لا أرى أغلى النَّشامى

يُضاعف همَّهُ في رفعِ شاني؟

أبوكم لم يُقصِّرْ، ليت يدري

رجائي لاستدار إلى احتضاني

ولا أدري بَريدَهُ كي يراني

أ يا غالي لأُسْمِعَه بيانِي

فهبني يا حبيب الله هبني

بريده فهو أفضلُ من رعاني

هو الغيريَّة العظمى مفيدٌ

لكل الكون تاريخُ التفاني

وإنك أنت أغلى من كياني

على نفسي وبنَّاء المباني؟

أما أنت ارتسمتَ بعمقِ روحي

ومنك أعيشُ أغترف المعاني؟

عرفتك من طفولتك المُحامي

عن الجَوْعَى وحِصناً للأمانِ

فكيف وإنني كهل ظميئٌ

لرؤيتكم لينهِي ما يعاني؟

وإنَّ بعادك اللاظي كواني

وأنت على الصداقة خيرُ حانِ

ويبهرني اهتمامك بي حديثاً

فجدِّدْ رُبَّ فوزٍ في الرِّهانِ

أ عبدَ الله يا سيفي اليماني

على الأحداث أسهِمْ في ائتماني

وضعني في ضيافتكم سعيداً

أ أعرفكم وأفشل في الأماني؟

أ لست ترى طيوفَك في جفوني

وفي عمقِ الضميرِ وفي اكتناني؟

أ لستَ ترى ضياءك في عيوني

وفيه وجهكم مهْوَى افتتاني؟

أما عَطْفُ الحسين عليَّ يُجْدي

وعطفك في مكافحة امتهاني؟

فلن أنسى وداده والتفاني

لأجل بلوغ ما يصبوه عانِ

بفضلكما تكدَّسَ روضُ شوقي

إليكم سيدي وبني اليماني

..

أريد لقاك والغالي حسينٍ

بجدة إنها أغلى مكانِ

فأرض الأكرمين أَحَبُّ أرضٍ

على نفسي كحبي للجنانِ

بها ذكرى كراماتي ومجدي

ومنها كل رزقي وامتناني

ولولاها قضيت العمر هماً

بدون وظيفةٍ طول الزمانِ

فخذني يا حنون إليك فوراً

ونجِّ مُحِبَّكم قبل الهوانِ

فإني قد تعبتُ من التنائي

سقاني الدهر منه ما كفاني

أ تقْدر أن تعيش بلا تداني

ولا تلقى عيونك ما شجاني؟

أ تتركني إلى يوم انطفائي

فيمضي العطفُ هدراً في الدّخانِ؟