قال النبيُّ صلاةُ الله دائمةٌ
منّي عليه وتسليمٌ وتمجيدُ
مكررًا إنما الدينُ النصيحةُ وال
أولى بها مسلمٌ بالقرب معقود
أقول دع عنك فخرًا قد ولعتَ به
ولو تقول ومنه القلب مفقود
إن اعتذارك في مدحٍ لنفسك في
شعرٍ لتشحذَ منه الذهنَ مردود
علمُ الفصاحة لم يقصْر مداهنةً
على الفخار وهضمُ النفس محمود
أليس في نَهْيِنا عن مدح أنفسنا
لطفٌ بنا من جناب القدس مقصود
المدحُ كالذّم هل قصدُ الفصاحة في
معناهما نفْعُه في الشرح موجود
إن كان صدقًا وحقّاً فالتخلّصُ من
إبطالها بالرِّيا والعُجْبِ محدود
أو صدّ دينٍ فإن الانتهار به
أشدُّ وهْو من الكفران معدود
عوائدُ النفس من تزيينها خَفِيَتْ
مَن غير مَن قلبُه باللطف ممدود
أليس في حثونا تُربًا لمادحنا
من مدْحنا نفسنا منعٌ وتشديد
أم كيف ينفع آباءٌ مَضَوا ولهم
قربٌ ومنزلةٌ والنسلُ مطرود
لما دعا لابنه نوحٌ بنسبته
إليه وافاه تقريعٌ وتهديد
قال النبيُّ لذي قرباه لست لكم
منه بمُغنٍ ففي أعمالكم زيدوا
الناسُ خيرهُمُ الأتقى وكلهُمُ
من آدمٍ وعلى الإسلامِ مولود