تخطَّ إلى المحتوى

إليك النصيحة من وامق

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إليك النصيحةَ من وامقِ

ومن خِلّك الخالصِ الصادقِ

يقول ضعِ الأمرَ في وجههِ

وزِنْه بميزانه اللائقِ

لقد أمر الله من فضلهِ

بعدلك في ذكره الناطق

فكن جاريًا في جميع الأمو

رِ على شرعة المانع الرازق

بذلك ما بين إفراطه

يكون وتفريطه العائق

على حسب الحال في يُسره

وعُسرٍ على منهجٍ رافق

ولا تنسَ حظّك من سابقٍ

تَصُنْ فيه دينَك في لاحق

لقد كاد فقرُ الفتى أن يكو

نَ كفرًا من الخبر الصادق

أيدري زمان الحياة امرؤٌ

فينفق من رزقه ما بقي

وهل يعلم المرءُ أرزاقه

وماذا له في القضا السابق

لئن كنت ذا أسوةٍ بامرئٍ

بمولاه في دينه واثق

مضتْ بالتوكّل أحواله

ولم يخشَ في الدهر من طارق

وليس يرى مَنْعَه والعطا

ولا الكونَ شيئًا سوى الخالق

فمن بيننا البون في أمرنا

وفي حالنا أعظم الفارق

أيصلح ما اعتاد ذو صحّةٍ

له وهْو ذو مرضٍ ماحق

أليس تكلُّفه ضرَّه

من الإثم والباطل الزاهق

أتى المصطفى بعضُ أصحابه

بما قام من ماله النافق

فأعرضَ عنه مرارًا فلا

تسلْ عنه من غلظةٍ ما لقي

فكيف بمن جاءنا رحمةً

وأُيِّد بالمعجزِ الخارق