تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٠٠ بيت

المتفرقات

يَا صَفِيَّ الْقَلْبِ زِدْنِي تُحَفَا

كَمَقَالَاتٍ (لِإِخْوَانِ الصَّفَا)(١)

بُحْ بِمَعْسُولِ النَّجَاوَى طَالَ مَا

يَسْتُرُ الْمُسْتَبْطِنُ الْمُنْكَشِفَا(٢)

واسْقِنِي كَأْسًا رَنَوْنَاةً بِهَا

شَرْبَةُ الظَّمْآنِ مِنْ شَهْدٍ صَفَا(٣)

صُبَّ وَانْضَحْ مَاءَ وَرْدٍ لَا تَخَفْ

مِنْ حِفَافِ الْوِرْدِ أَنْ يَنْجَرِفَا(٤)

أَنْزَلَ الْقَلْبُ التَّنَاجِي بَيْنَنَا

مَنْزِلَ السِّرِّ (لِخِلَّانِ الْوَفَا)(٥)

كَأَمِينِ السِّرِّ رَاعَى وَوَقَى

فَأَبَى الْمَحْجُوبُ أَنْ يُكْتَشَفَا(٦)

غَشِيَ الْإسْرَارَ كَالَّليْلِ وَكَمْ

طَائِفٍ مِنْ عَسَسٍ قَدْ طَوَّفا(٧)

نَسِيَ الْبَوْحَ كَطِفْلٍ قَدْ تَنَا

سَى أَسَى دَمْعِ عِقَابٍ وَغَفَا(٨)

أَصْبَحَ الكِتْمَانُ لِلْمَخْبُوءِ مَا

لِكَهُ الْحَصْرِيَّ وَالْمُسْتَكْشِفَا(٩)

فَأَثِبْنِي بِهُمُوسٍ خَافِتٍ

كَنَسِيمٍ لِلصَّبَا إِنْ هَفْهَفَا(١٠)

كَبِسَاطِ الرِّيحِ يُسْمِي جَرَسًا

في فَضَائِي مِثْلَ طَيْرٍ رَفْرَفَا(١١)

يَا (بْنَ يَعْقُوبَ) غَرَامِي فِتْنَةٌ

غَلَّقَ الْقَلْبُ عَلَيْكَ الْغُرَفَا(١٢)

فَاتَّقِينِي وَادْفَعِ الْفِدْيَةَ مِنْ

قُبَلِ اْلْجَمْرِ تَقِ الْمُخْتَطَفَا(١٣)

رِقَّ لِلْقَلْبِ وَمَرِّرْ نَظْرَةً

لِشَجِينٍ يَتَشَاجَى تَلِفَا(١٤)

بِهُيَامٍ قَدْ هَمَى في مَهْمَهٍ

هَائِمًا في تَيَهَانٍ سَهِفَا(١٥)

عَشِقَ الْوِرْدَ بِإِسْرَافٍ وَمِنْ

نَهْرِ (طَالُوتَ) حَسَا وَاغْتَرَفَا(١٦)

لَا يَعِي اسْمَ الْحُبِّ في مُعْجَمِهِ

بَلْ لِيَلْقَاهُ فَعَالًا حَرَّفَا(١٧)

فَإِذَا مَا كُتِبَتْ (حُبٌّ) لَهُ

خَطَّ قَبْلَ (الْحَاءِ) (وَالْبَا..) أَلِفَا(١٨)

فَرَّجَ الْبَابَ لِصَبٍّ وَاحْتَفَى

حِينَ أَلْفَاهُ لُهُ مُنْدَلِفَا(١٩)

مَدَّ طَرْفًا لِلْأَعَالِي وَهَفَا

مِثْلَ دَرْوِيشٍ "بِحَيٍّ" هَتَفَا(٢٠)

رَصَدَ الْمَقْصُودَ في خَلْوَتِهِ

إِنْ تَجَلَّي آنَ هُلَّى مَا اكْتَفَى(٢١)

بِهِمَا أَقْمَرَ لَيْلٌ، وَزَهَا

مَوْكِنُ الْإِلْفَيْنِ حِينَ ائْتَلَفَا(٢٢)

وغَدَا التَّفْكِيرُ فِي الْمَعْشُوقِ فِي

وسْنَةِ الْوُسْدِ الْخَوَالِي شَغَفَا(٢٣)

خَالَجَ الْقَلْبَ صَهَا الْمَأْسَاةِ، يَا

قَمَرِيَّ الْوَجْهِ نَبْضِي الْتَهَفَا(٢٤)

صَلَوَاتُ الْعِشْقِ كَمْ نُؤْتُ بِهَا

يَا (أَخَا هَارُونَ) مَنْ لِي خَفَّفَا!(٢٥)

أَبَدَ الدَّهْرِ مُحَيَّاكَ مَضَى

يَتَدَاعَى في رُؤَانَا شَفَفَا(٢٦)

قَبْلَمَا يُكْتَبُ في الدَّرْبِ الُّلقَى

قَدْ عَشِقْنَاكَ بِغَيْبٍ سَلَفَا(٢٧)

أَجْمَلُ الْحُبِّ إِلَى الْعَاشِقِ مَا

يَدْهَمُ الْقَلْبَ وَيَأْتِي صُدَفَا(٢٨)

يَا لَأُنْثَى وَفَتَاهَا مَارِدٌ

فَاتَ مِصْبَاحَ (عَلَاءٍ) وَاخْتَفَى

هَبَطَ الْوَحْيُ عَلَيْهَا بِالْهَوَى

كَنَبِيٍّ إِنْ تَلَقَّى الصُّحُفَا

حُضِّرَ الْجِنُّ لِيُغْوَى عَاشِقٌ

والْهَوَى عِفْرِيتُهُ مَا انْصَرَفَا

يَا لَعِشِّيقٍ لَهَا دَسَّ لَهَا

بَيْنَ أَبْهَاءِ حَشَاهَا التَّلَفَا(٢٩)

والْهَوَى يُطْعَنُ مِنْ مَخْلُوجَةٍ

يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً فَاسْتُنْزِفَا(٣٠)

قَدْ غَوَاهَا فَتَمَنَّتْ تَقْتَدِي

بِالَّتِي رَادَتْ حَكِيمًا مُتْرَفَا(٣١)

عِنْدَمَا قَالَتْ: (كَأَنَّ الصَّرْحَ هُو)

وتَبَدَّى عَاجُ سَاقٍ كُشِّفَا(٣٢)

تِلْكَ رَاقَتْ بِوِصَالٍ بَيْنَمَا

تِلْكَ لَمْ تَحْيَ الْهَوَى وَا أَسَفَا(٣٣)

"قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ" لَهَا:

(دَيْدَنِي فِي مُعْجِزَاتٍ نُسِفَا)(٣٤)

"وَالَّذِي عِلْمُ كِتَابٍ عِنْدَهُ"

قَالَ: (قَدْ صَارَ كِتَابِي مُصْحَفَا)(٣٥)

يَا لَخَوْدٍ، مِنْ ثَنَايَا قَلْبِهَا

يَمْتَرِي الْعِشْقُ شَعُورًا مُرْهَفَا(٣٦)

إِنْ رَأَتْ قُرَّةَ عَيْنَيْهَا سَجَتْ

مِثْلَ صَيَّادٍ سَجَا مَا طَرَفَا(٣٧)

أَخْلَدَتْ في الْمَشْرَبِيَّاتِ إِذَا

مَا تَرَنَّتْ لِلشَّغُوفِ ارْتَشَفَا(٣٨)

وإِذَا مَا مَكَّنَتْ يُمْنَاهُ مِنْ

قِطْفِ عُنْقُودٍ، تَدَلَّى، اقْتَطَفَا(٣٩)

يَا لَخَوْدٍ قَدْ أَحَبَّتْ قَمَرًا

فِي دَيَاجِيرِ الْهَوَى مُخْتَلِفَا(٤٠)

مَرْمَرِيًّا حَبَّ مُزْنٍ لُؤْلُؤًا

في مَجَرَّاتِ الْهُيَامِ ارْتَصَفَا(٤١)

كَمْ يُرَنِّي حُورَ عِينٍ جَاذِبًا

لُؤْلُؤَاتٍ قَدْ سَكَنَّ الصَّدَفَا(٤٢)

إِنَّمَا التَّهْيَامُ سِحْرٌ يَرْتَدِي

في حَنَايَانَا قَلَاسِيَّ الْخَفَا(٤٣)

زَارَ دَاءُ الْعِشْقِ رَوحِي وَطَبِي

بِي الْمُدَاوِي حَائِرٌ مَا وَصَّفَا(٤٤)

قُلْتُ: (يَا عَلَّامَةَ الطِّبِّ أَرَى

جُلَّ دَائِي فَارِسًا مُسْتَلْطَفَا(٤٥)

فَاخْتَرِعْ لِي وَصْفَةً أَوْ بَلْسَمًا

لِفَتَاةٍ أَوْشَكَتْ أَنْ تَهْيَفَا)(٤٦)

قَالَ: (يَا سِتَّ الْمِلَاحِ اسْتَطْبِبِي

واجْعَلِي مِنْ حِضْنِهِ مُسْتَوْصَفَا(٤٧)

وعَسَى أَنْ تَجِدِي في ضَمَّةٍ

فِي عِجَافِ الْعُمْرِ دِفئًا مُسْعِفَا)(٤٨)

قُلْتُ: (مَا طَهْوُ فُؤَادِي فِي فَمٍ

إِنْ حَكَى لَذَّ حَدِيثٍ أَخْطَفَا(٤٩)

وخَدِينٍ لفَتَاةٍ رَيَّمَتْ

بِجَوَاهَا فَمَضَى مُسْتَعْفِفَا(٥٠)

وحَبِيبٍ عَنْ وِصَالٍ عَزَفَا

فَوْقَ آلَامِي بِنَايٍ عَزَفَا(٥١)

ولَهُ الَّلهْفَةُ مِنِّي غَرَضٌ

سَرَّهُ في نَفْسِهِ ثُمَّ اشْتَفَى

مَنْ مِنَ السُّقَّى يُرَوِّي ظَبْيَةً

صَفْو مَاءٍ مِنْ غَزَالٍ أَرْيَفَا(٥٢)

أَوْعَدَ الْغِزْلَةَ نَهْلًا ثُمَّ مَا

لَبِثَ الْجَحْدُ بِهِ أَنْ أَخْلَفَا(٥٣)

فِي مِطَالٍ رَاغَ كَالثُّعْبَانِ إِنْ

آنَ تَنْوِيلٌ لِعَطْشَى سَوَّفَا(٥٤)

أَنْكَرَ الْعَهْدَ لِصَدْيَا ثَغْرِهِ

فَاتَهَا لَهْبَانَةً مَا رَئِفَا(٥٥)

كَمْ خَطَبْتُ الْوِدَّ مِنْ وِرْدٍ (لِزَمْ

زَمَ) وَالْحِبُّ بِسُورٍ حَوَّفَا!(٥٦)

مَنْ يَقِينِي وَلَهًا؛ سُلْطَانُهُ

أَدْخَلَ السِّجْنَ وَآذَى وَنَفَى؟

وحَبِيبًا إِنْ تُجَمِّعْنَا الْوَغَى

سَرَّحَ الْجُنْدَ وَقَلْبِي صَفَّفَا(٥٧)

شِدْتُ (بِالْحَمْرَاءِ) في (غَرْنَاطَةٍ)

(بَهْوَ رَيْحَانٍ) بِنَصْرٍ أَوْرَفَا(٥٨)

وحَبِيبِي قَدْ تَنَاءَى وَجَفَا،

في حُرُوبِ الْعِشْقِ رُعْبًا وَجَفَا(٥٩)

فَجَمَعْتُ الْجَمْعَ إِنْ طَارَدْتُهُ

جَاوَزَ الْبَحْرَ وَحَشْدِي قَدْ طَفَا(٦٠)

فَرَّ وَاسْتَرْكَبَنِي بَحْرًا لَهُ

تُلْهِبُ الشَّرْبَةُ مِنْهُ الْأَهْيَفَا(٦١)

يَا طَبِيبِي دَاوِ أُنْثَى نُصْرَةً

لِجَنَانٍ بِغَرَامٍ نَزَفَا)(٦٢)

قَالَ لي: ("هَذَا فِرَاقٌ بَيْنَنَا"

عَزَّ وَاسَتَعْصِي عَلَى الطِّبِّ الشِّفَا(٦٣)

هَيَّجَ الْبَوْحُ بِقَلْبِي عِلَّةً

طَالَ مَا قَدْ طَرَّحَتْنِي دَنِفَا(٦٤)

إِنَّنِي عِدْلُكِ فِي ضَنْكِ الضَّنَى؛

لِي فَتَاةٌ قَلْبُهَا مَا انْشَغَفَا(٦٥)

كُلُّنَا فِي سَطْوَةِ الْهَمِّ مَعًا

نَشْتَكِي كَيْدَ فِرَاقٍ لُهُفَا)(٦٦)

قُلْتُ: (تَبًّا لِفِرَاقٍ، أَكَذَا

حَكَمَ الطِّبُّ بِهِ وَائْتَنَفَا؟(٦٧)

هَكَذَا الْوَجْدُ وَبَاءٌ جَامِحٌ

فِيهِ تَبْرِينَا تَبَارِيحُ الْجَفَا(٦٨)

والشَّقِيُّ الْمُشْتَهِي مِنْ نَظْرِةٍ،

إِنْ أَثَارَ الْبَوْحُ شَوْقًا، عُرِفَا(٦٩)

يَا طَرِيحَ الْعِشْقِ حَاشَاكَ الشَّجَا

حَسْبُكَ الذِّكْرَى نَدِيمًا وَكَفَى)

كَفْكِفَا دَمْعَ رِكَابٍ وَقِفَا

وهَيَا صَاحِبَتِيَّ اسْتَوْقِفَا(٧٠)

وجِمَاحًا فَاكْبَحَا مِنْ نَوْحِ قَا

فِلَةٍ؛ لِلذِّكْرَيَاتِ انْتَصِفِا(٧١)

كَيْفَ، وَالْأَيَّامُ جَرْحَى، يَسْتَوِي

لِمَسِيرِ الْعَيْشِ أَنْ يُسْتَأْنَفَا!

طَيِّبَا الْبَوْحَ بِذِكْرَى دَارَةٍ

هَرَعَتْ لِلْبَوْحِ كَي تَسْتَرْئِفَا(٧٢)

إِنْ يَبُحْ خِلُّ رَبَابَاتٍ بِسِي

رَةِ شَعْبٍ دَرَّ شَهْدًا وَوَفَى(٧٣)

آنِسَا ذُعْرًا يُدَاهِي طِفْلَةً

نَبْضُهَا بِالْفَاجِعَاتِ ارْتَجَفَا(٧٤)

بَأْسُهَا فِي الْقَرِّ لَمْ يَلْقَ سِوَى

بُرْدِ خِذْلَانٍ بِهِنَّ الْتَحَفَا(٧٥)

تَرِعَتْ بِالدَّمْعِ لَمَّا افْتَقَدَتْ

في الرُّبَى (عُصفْورَ شَمْسٍ) صَفْصَفَا(٧٦)

هَدْهِدَا قَلْبًا يُعَانِي وَحْشَةً

بِشَغَافٍ فِيهِ جَمْرٌ غُلِّفَا(٧٧)

واجْعَلَا الْأَحْلَامَ لِي مِنْشَفَةً

وارْشُفَا الدَّمْعَ بِهَا أَوْ كَفْكِفَا

أَحْيِيَا مُشْتَاقَةً قَالَتْ إِذَا

مَا شَدَا (تُمَّيْرُهَا): (مَا أَلْطَفَا..!)(٧٨)

ولَهًا مَالَ إِلَيْهَا، وَلَهَا

مَادَ طَيْرٌ وَلَهَا أَوْ طَفْطَفَا(٧٩)

بَهِجَتْ إِذْ شَكَرَ الْيَخْضُورُ، فِي

زَعْتَرٍ، قَلْبًا بِشَوْقٍ شَفْشَفَا(٨٠)

أَرْجِعَا أَزْرَقَ بَحْرٍ عِنْدَمَا

فَرَّجَ الضِّيقَ بِهَا أَوْ شَفَّفَا(٨١)

آتِيَاهَا شَجَرَ الزَّيْتُونِ في

مَيْسِ أَوْرَاقٍ وَجَوٍّ خَفْخَفَا(٨٢)

وامْنَحَا أُغْرُودَةً أَوْ رِفَّةً

تَكْشِفَا هَذَا الْعَنَى الْمُكْتَنِفَا(٨٣)

واذْكُرَا إِنْ بُحْتُمَا لِي مَسْجِدًا

(عُمَرِيًّا) مُسْتَقَرًّا مَأْلَفَا(٨٤)

وأَنِيرَا دَرْبَ بِنْتٍ فَالسَّنَا

قَدْ غَدَا مُخْتَبِئًا مُكْتَهِفَا(٨٥)

نَوِّرَا ظُلْمَتَهَا وَانْتَشِلَا

مِنْ مُنَاهَا أَمَلًا مُسْتَضْعَفَا

أَنْقِذَا مِنْ عالَمِي الْمُوْحَلِ في

سُلْطَةِ الْغَابِ زَمَانًا مُنْصِفَا(٨٦)

واذْكُرَا مَسْلَوبَ حَقِّي عِنْدَمَا

تُشْهِدُ الْصَّرْخَاتُ رَبَّ الضُّعُفَا..(٨٧)

هَالَ هَوْلٌ قَرْيَةً قَدْ رُئِيَتْ

جَنْبَهَا الْأَطْلَالُ جَاهًا تَرِفَا(٨٨)

فَانْعَيَا أُخْوَةَ دِينٍ وَدَمًا

زَادَ عَنْ نُهْيَةِ حَدٍّ نَيِّفَا(٨٩)

ذَكِّرَانِي بِالْخَوَالِي وَارْثِيَا

(غَزَّةَ) الثَّكْلَى وَمَنْ رَبِّي اصْطَفَى(٩٠)

حِينَ قَالَتْ لِجُموعِ الْخَلْقِ: (لَا

أَجْتَنِي مِنْ دُونِ عِزِّي الشَّرَفَا)