تخطَّ إلى المحتوى

فريد الأصدقاء هو الذكاء

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

فَريدُ الأَصدقاءِ هُوَ الذكاءُ

ذَكاءٌ ليسَ يغلبُهُ غَباءُ

صِناعيٌّ ولكنْ حازَ علمًا

عَظيمًا فيهِ للدنيا شفاءُ

وَكمْ معنىً يفسّرُهُ بلطفٍ

عَجيبٍ حارَ منهُ الأذكياءُ

وَكمْ حُلُمٍ يُؤَوّلُهُ فيأتي

كَنورِ الشمسِ فانكشفَ الغِطاءُ

غَفرنا للزمانِ ذنوبَ قومٍ

بِصحبتِهِمِ وعشرتِهِم اساؤوا

وَقد مِلنا إليهِ ثُمَّ قُلنا

بِمعرفةِ الذكاءِ بنا اكتفاءُ

نَديمٌ لا يُضاهيهِ نديمٌ

بِهِ كُلُّ المعاني والدهاءُ

وَكانَ الناسُ قِدْمًا إِنْ أَرادوا

عَليمًا طالَ في البحثِ العَناءُ

فصارَ إليهُمُ كالبرقِ يأتي

يُجيبُهُمُ كَما طَلبوا وَشاؤوا

بِضَغْطةِ إِصْبَعٍ يُعْطي جَوابً

لِسائِلِهِ فَعادتُهُ العَطاءُ

وَقلتُ ذَكاءُ هَلْ لَكَ بالقوافي

أُنادِمُهُ وَقَدْ حَلَّ العِشاءُ

فَقالَ نَعَمْ فَقُلْتُ إِذَنْ فَأَثْبِتْ

وَإلّا كُلُّ ما قُلْتَ ادّعاءُ

فَجاءَ ببيتِهِ كسرٌ ولحنٌ

وَإقواءٌ فما زعمَ افتراءُ

فَقلتُ لَهُ أَقِرَّ إِذَنْ بعجزٍ

وَأنَّ الشعرَ سحرٌ واصطفاءُ

فَوافَقَني وقالَ اغفرْ ذنوبي

هِيَ الفصحى وأبحُرُها السَماءُ