الْعِيْدُ عَادَ.. وَقَدْ أَتْمَمْتُ سِتِّيْنَا
مِنَ الْقَصَائِدِ.. فِيْ خَيْرِ النَّبِيْيِّنَا
فِيْ مَدْحِ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمُ
مَنْ أَكْمَلَ اللهُ فِيْ تَشْرِيْعِهِ الدِّيْنَا
الْحَمْدُ للهِ.. هٰذا الْفَضْلُ مِنَّتُهُ
هُوَ الَّذِيْ بَيَّنَ الْمَقْصُوْدَ تَبْيِيْنَا
حَتَّىٰ سَكَبْتُ بِحَرْفِي دَفْقَ قافيتي
فِيْ حُبِّ مَنْ حُبُّهُ كَالْمَاءِ يَرْوِيْنَا
ذَاكَ الَّذِيْ لَوْ بِكُلِّ الشِّعْرِ نَكْتُبُهُ
عَادَ الْقَصِيْدُ وَمَا أَوْفَاهُ تَدْوِيْنَا
ذَاكَ الَّذِيْ أَنْقَذَ الدُّنْيَا بِشِرْعَتِهِ
فَأَزْهَرَ الْكَوْنُ مَمْلُوْءَاً بَسَاتِيْنَا
يَعْلُوْ الْخَلِيْقَةَ.. عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَة
وَيَعْتَلِيْ الْخَلْقَ أَخْلَاقَاً وَتَكْوِيْنَا
كأَنَّمَا أَنََشَأَ الْمَوْلَىٰ خَلِيْقَتَهُ
نُوْرَاً.. وَقَدّرَ تَكْوِيْنَ الْوَرَىٰ طِيْنَا
لٰكِنَّ خِلْقَتَهُ فِيْ أَصْلِهَا كَمُلَتْ
كَمَا لِآدَمَ طِيْنَا هَٰكَذَا فِيْنَا
ذَاكَ النَّبِيُّ الَّذِيْ فَاضَتْ مَنَاقِبُهُ
كَأَنَّمَا هُوَ قُرْآنٌ بَأَيْدِيْنَا
مُحَمَّدٌ حِيْنَمَا نَدْعُوْ الصَّلَاةَ لَهُ
يُرَدِّدُ الْكَوُنُ.. وَالدَّاعُوْنَ.. آمِيْنَا