تبدّى وَوَرْدُ الخدودِ انفتقْ
وكالطَّلّ سال عليه العَرَقْ
سهرتُ اللّيالي لإقبالِهِ
فأقبل واللّيلُ داجي الغسق
رشًا رقَّ لي قلبُه مثلما
به راق شِعري نسيبًا ورق
تغنّى وقلبي له قد صَبَا
وماس كغصنٍ زها بالورق
رشيقًا رنا ورمى طرفَه
نبالاً وما أخطأتْ من رشق
رشفتُ لمى ثغره وانثنيتُ
كشارب خمرٍ عراه النَّزَق
وشبَّ هوايَ وشَيْبي بدا
له فنزا خِيفةً وانطلق
وراح كظبيٍ عراهُ النّفورُ
ورمتُ اتفاقًا به ما اتّفق
فصرتُ أعوم ببحر الهوى
ومن خاض بحر الهوى قد غرق
وقد رقَّ قلبي لمحبوبه
وإن قلت رفقًا به ما رفق