ما بينَ عقلي وقلبي عشتُ مضطربا
هذا يَشُدُّ، وهذا يُرخيَ الرّسَنَا
والنفسُ ما بينَ سندانٍ ومطرقةٍ
سيّانِ إن جاوبَت بالرفضِ، أو: حَسَنا
والوقتُ يومانِ ذو بخلٍ وذو كرمٍ
هذا يُعرِّي وهذا الحُبَّ ألبَسَنا
ومن أشدِّ غريبٍ في تقلُّبِها
أنَّ الذي سرَّنا بالأمسِ أتعَسَنا
يا قلبُ رُشدًا وغيّبْ عنكَ عاطفةً
من فرطِها الحزنُ أعيانا وأركَسَنا
وأنتَ يا عقلُ فاستوعِبْ مناهِجَها
فالوقتُ أدّبنا فيها ودرَّسَنا
كُونا وفاقا فإنّا من عنادِكُما
تكادُ أجسامُنا تقتاتُ أنفُسَنا
والعينُ تحديقُها المرفوضُ كلّفَها
حتى غدا طرفُها لا يعرفُ الوَسَنَا