تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

خبرٌ ، يشدُّ النفسَ ،

يعصِرها ،

ويَشْغلْ بالها

ويشقُّ أغطِيةَ الظنُّونِ،

وينبشُ السَّرَّ الدفِين،

ليقتفي ، أينَ انتهتْ ، وتوقَّفَتْ ، آثارُها

يمضي يُفكِّرُ ، ثم يسألُ ،

كيفَ كانتْ ، كيفَ صارتْ ،

كيف سآءتْ حالُهَا

فيضيعُ في جوفِ السؤالِ ،

ويقطعُ النََّفَسَ الأخير،

ولايُفسِّرُ كيفَ كانَ بلاؤها

قالوا ، مَضَتْ ،

شبَّتْ عن الطوقِ القديم ِ.. وسافرتْ ،

رفضَتْ نصائحَ أهلِهَا ،

وجميعَ ما بَذلُوا لها أعمامهَا

قالوا ، ستعْقِلْ ، بعْدَ ما كَبُرتْ،

ستعُودُ ، فَوقَ سمائنا ، قمراً،

مُدَوَّرةً ، بِليلِ تمَامها

قالوا ، تَسيرُ إلى الأمام ،

ونحو مشروعٍ حضاريٍّ كبيرٍ،

بعد ما نَفَضتْ غبارَ الذلّ والإحباط،

في أوطانِها

قالوا ستُبْدِعْ ، في الحياةِ،

وتسبِقُ الخطوات،

وتجعَلُ التاريخَ ، يلهثُ خلفها ، مُتعجباً،

كيف ارتقَتْ ، بل كيفَ أصبحَ شأنها.

لكنها ، حَرَنتْ بقارعةِ الطريق،

وشمْخَرَتْ وتنَخْفَرتْ ،

وتساقطت من ظهرِها أحمالهَا

رفَضت ، مواصلةَ المسير،

وأقسمَت أنْ لا تَمُدَّ بخطوةٍ ،

حتى ولو فَتَكُوا بِها ،

أو قطّعُوا أوصالهَا

ماذا يدورُ بذهنِها ،

ماذا يُعرقِلُ سيرها ،

هل أصبحت عمياءَ ، أو عرْجاء ،

لا تقوَى على أثقالها

ليت الذين تعلَّقوا في ذيلها ،

عرَفُوا وقالوا،

ما الذي جعل الطريقَ ، يضيعُ من أقدامها

رجعتْ تحِنُّ إلى الحصير،

وتشتهي قُرص الشعير،

وترتعي وتَبُولُ ، في سِروالها

سرقوا حصيرتها ،

وباعوا تِبْنَها ، وشعيرها ،

وخطامَها ولِجَامها

سرقوا الوطافَ مع الرِّكاب ،

وشَمْلةً ، كانت تدفّئُها،

وتحمي ظهرها

نهبوا عليها خُرجَها ، وحِذامها،

أخذوا عليها حَدوةً ،

كانت تُركِّبها على أقدامها ،

قطعوا عليها زيتها ، ووقودها ،

قطعوا عليها سَمْنَها ، ودقيقها ،

قطعوا عليها ضوءها ، وطعامها ، وشرابها.

كتبوا عليها ، بغلةً ملعُونةً ،

معروضةً للبيع ، في سُوقِ المزاد ،

نَبِيعُها ، بخْساً ، بشرّ أثمانها

نظرتْ إلى أصحابها ،

وَرَنتْ إلى جيرانها ترعَى ،

بوديان الخليجِ ،

فأردفت ، تبكي ، وتندُبُ حظَّها ، وزمانها

سيعاقبُ اللهُ الذي وضعَ الحجارةَ ،

في الطريق ،

وكل من عاثوا، ولاثوا،

وأنكروا، أفضَالها

ويعاقبُ اللهُ الذين تقطّعوا، وسْطَ النَّقِيلِ،

وحاصروا إخوانَهمْ ،

والشمس قد غربت على أحبابها ،

والخيلُ ، قد هَربَتْ على خيَّالها

ديسمبر.2000م إب