شهر شعبان انقضت أيامه
و سيأتي شهر غفران الذنوب
كيف عشنا شهر شعبان وهل
نحن عبدنا إلى الله الدروب
كيف عاملنا به أنفسنا
كيف كانت فيه أسرار القلوب
هل عقدنا العزم أن نبني الذي
قد هدمناه بألوان الذنوب
قد كفانا أيها الإخوان ما
منه يأتينا بلاء وخطوب
فسيأتي في غد شهر به
يغفر الله الخطايا والذنوب
وسيأتي الشهر في أيامه
و لياليه ضياء للقلوب
وسيأتي حاملا خيرا لمن
عينه تدمع والقلب يذوب
وبجوف الليل يحصي ذنبه
طالبا عنه ابتعادا وهروب
فاعدد الآن له عدته
واستعن بالله علام الغيوب
وصل الرحم وكن ممن سعى
يبتغي الله بتنفيس الكروب
نفس الكربة عن ذي حزن
قد كفى المؤمن بؤسا وشحوب
وتصدق وأعن ذا عسرة
إن في هذا نماءً للجيوب
واشكر النعمة فالكفر بها
سيؤدي لزوال ونضوب
واجعل الأيام شمسا نورها
عمل يطرد ما بعد الغروب
ناج رب الكون ليلا بالذي
سيزيل الرين من فوق القلوب
لا تكن ممن يضيع الليل في
شاشة التلفاز كالغر الطروب
ليس في التلفاز نفع يرتجى
إن في التلفاز سوء وعيوب
فيه صد عن صلاة وبه
شر إثم واكتساب للذنوب
لا تكن مثل الذي في ليله
يقطع الأرض شمالا وجنوب
وهو يقضي وقته في كرة
أو على الشاطىء يسعى ويجوب
ما الذي يرجو بهذا أو متى
يأن للاهي خشوعا فيؤوب
إنها النفس على العقل على
هذه الدنيا بميدان حروب
إن نجا العقل على النفس نجا
صاحب العقل وإلا لا يؤوب