ما كنت أعلم أن سارة ههنا
حتى أتاني خالها يتبسم
نحوي أتى تعلو البشاشة وجهه
فكأنها في وجهه تتكلم
وتقول:جاءت سارة لكنها
كالعندليب مع الصغار ترنم
فرأيتهم مثل الزهور على الربا
والشوق في قلبي لهم يتعاظم
وإذا بها خلفي أتت مع خالها
عني تؤخر خطوة وتقدم
وكأنها لما بدت وترددت
جاءت بما في عينها يتكتم
رسمت بنظرتها لقلبي لوحة
قد أعجزت من كان عمرا يرسم
فحملتها فوق الفؤاد مقبلا
طورا ألاعبها وطورا ألثم
فتبسمت وتجهمت لكنني
منها بما أبدته وجها أعلم
ما كنت وحدك يا حبيبة فانظري
كل الأقارب ههنا قد يمموا
فاستبشري ودعي الوجوم لأنه
ليل على صبح البشاشة مظلم
هذا حسين قد أتاك وخلفه
عبدالكريم بما أتاه يتمتم
أعطى ل نرجس لعبة تلهو بها
و الله أعلم كيف منها تسلم
وأرى بريرا جاء يحمل حاسبا
يحصي مزاياه العظام ويقسم
وأخوه يوسف قد أتى بصحيفة
و كتابه في كفه والمرسم
وبدا يجول بعينه متسائلا
هل بينكم من للصحيفة يرسم؟
فأجابه نظرا علي قائلا:
إني لها وبرسمها لمتيم
فتجمعوا حول الصحيفة ينظرو
ن لفن خالهم الذي يتكلم
ويقول هيا للجميل من الفنو
ن إذا أتيتم ههنا فتعلموا
فدنت بنظرتها الجميلة سارة
نحو الجميع وثغرها متبسم