تخطَّ إلى المحتوى

أهديتنا بدل البشرى سكاكينا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أهديْتنا بَدَلَ البُشْرَى سكَاكِينَا

مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا يَا عَامَ(عِشْرِينَا)؟

منْذ ازديَادِكَ والأحزانُ تَحْرِقُنا

على الضَّحَايَا فَمِنْ فَرْدٍ لِ(تسعينا)

مَوْتى يُوارونَ تَحْتَ الأرْضِ في حذرٍ

فلا نُصلِّي ولا نَتْلُو التَّآبينا

ويُدْفنُونَ كما الأنعامُ إنْ هلَكَتْ

حتّى الْقُبُورَ غدَتْ تخشى الْجَثَامينا

والنَّاسُ بعضهُمُ يخشى بلا سَبَبٍ

بعْضًا كأنَهُمُ صَارُوا مَجَانِينَا

أضحى السَّلامُ إشاراتٍ وَتَمْتَمَةً

أمَّا الْعِنَاقُ فجُرْمٌ في الْمُصابينا

تَفرّقَ الشَّمْلُ لا يُرْجَى تَجَمّعُهُ

وناب عن طيب لقيَانا تجافينا

!

لَوْ لمْ نَعِشْكَ لَقُلْنَا في مَجَامِعِنا

أسطورةٌ نُقِلتْ جَاءَت تُسَلِّينا

لكنْ نرى واقعًا مُرًّا نصارعُهُ

ولمْ نطقْ جلَدًا فيه يُوَاسِينا

ولم يكنْ ما نعانيهِ مُفَاجأةً

وقد عصينا وَوَالَيْنا الشّيَاطينا

كلُّ تعلَّقَ بالدُّنيا وزخرُفَها

وهمّنا بعْدَها نحيا سلاطينا

لعلّكَ النّاصحُ الدَّاعي لنا ادّكروا

فإنَّ بعدَ حياةٍ حُلْوَةٍ دينا

فيه الحسابُ فلا تنسوا مصائرَكُمْ

واستدركوا قبْلَ أنْ تأتُوا المَوازينا

وإنَّها تزن الذرّاتِ كفّتُها

لا ظلْمَ يَوْمَئِذٍ يُشْقي الْمُدَانينا

نُقرُّ يا ربَّنَا الأعلى بغفلتنا

فامْنُنْ بعَفْوٍ ولا تُخْزِ الْمَيامينا

مهما ابْتعَدْنا فحبْلُ اللهِ عصمتنا

إنّا دَعَوْنَا الَّذي يقْضي ب(آمِينا)

نَسْتَغْفِرُ الله منْ كلّ الذُّنوبِ وَمِنْ

كلّ المعاصي وَنأتي الله راجينا

أنْ يرْفعَ الضرَّ والبلْوى برحمتهِ

فإنهُ الْبَرُّ لا يَنْسَى المساكينا