أُطْرُقْ فُؤَادَكَ مُلْفِتاً أنْظَارَهُ
وأقِم لَه عن غَيِّهِ أعذَارَهُ
واهجر بفكرك كل ما يشقى به
كمْ فِكْرةٍ حَمَلتْ إلَيْهِ دَمَارَهُ
واسلُكْ به نَهجَ المَحبةِ إن صَدىٰ
فالحُبُّ يُصْلِحُ شَيْنَهُ وعُوَارَهُ
من ذَاقَ خَمْرَ العِشْقُ أنبَأهُ الهَوى:
إن جَنَّ لَيلكَ فَاقْتَطِفْ أشْعارَهُ
اللّيلُ سَاجٍ والشُّموعُ طَلائِعٌ
والعودُ رَنَّ مُدَاعِباً أوْتَارَهُ
وَالنَّهْرُ يَرْكُضُ فِضَّةً مُتَوَهِّجاً
والرَّوضُ عَانَقَ يَانِعاً أَزهَارَهُ
خَلعَ الغَمَامُ عليهِ بُرْداً مُخْضَرا
وَالغُصْنُ وشَّحَ بِالفَضَاءِ شِعَارَهُ
وغدَا الأرِيجُ عَلَى المَدَىٰ مُتَسَابِقاً
ألقَى علَى هُدُبِ الهِضَابِ دِثَارَهُ
أَنَا مَذْهَبِي فِي الحُبِّ يعرفهُ الوَرَىٰ
في حِسِّهِمْ قَدْ شَاهَدُوا آثَارَهُ
أنا لَستُ أتركُه أَرُومُ بَدِيلهُ
هل يترُكُ البَدرُ المنيف مَدَارَهُ
وعلى فؤادي جَلَّ مَا يُضٰنى بهِ
والشَّوقُ زَادَ على النَّوىٰ أضرَارَهُ
لِلّهِ يَا أحْبابَ رُوحِي نَظْرَةً
أمْحُو بِها عَن خَاطِري أَكْدَارَهُ
ويُضِيئُ مِنهَا لَيلُ هَمٍّ طَالمَا
يَغَشَىٰ ويَحْجُبُ بالردَى أنوارَهُ