لَقِيتُ فَتَاةً فِي الْمَنَامِ غَرِيبَةً
عَلَيَّ بِصُبْحٍ فِي الْحَدِيقَةِ تَقْبَعُ
فَقُلْتُ لَهَا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ غَرِيبَةٌ
سَتَأْلَفُنِي يَوْمًا وَبِي سَوْفَ تُولَعُ
فَكَلَّمْتُهَا حَتَّىٰ وَقَعْتُ بِحُبِّهَا
وَمَا كَانَ قَصْدِي إِنَّمَا الْحُبُّ يَفْجَعُ
وَأَدْبَرْتُ عَنْهَا إِذْ رَجَعْتُ لَهَا غَدًا
وَلَاقَيْتُهَا تَحْتَ الظِّلَالِ تَرَبَّعُ
فَجَالَسْتُهَا مَسْعُودَ قَلْبٍ وَلَمْ تَكُنْ
بِنَا رِيبَةٌ إِلَّا إِذَا الضَّحْكُ يُسْمَعُ
وَنَادَى أَبِي: يَا هُودُ إِنِّي بِحَاجَةٍ
فَقُلْتُ لَهَا: صَبْرًا أَرُوحُ وَأَرْجِعُ
فَلَازَمْتُهُ حَتَّى الْمَسَا بِشَغَالِهِ
وَشَوْقِي لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ مُوَلِّعُ
فَلَمَّا رَجَعْتُ لَمْ تَكُنْ فِي مَكَانِهَا
فَبِتُّ طَوَالَ اللَّيْلِ وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ
فَلَا وَاقِعِي حُلْوٌ وَلَا الْحُلْمُ عَاطِفٌ
فَلِلَّهِ عَبْدٌ مِثْلُ حَالِيَ يَقْنَعُ