تخطَّ إلى المحتوى

في جوار الله لا تخش الظما

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

في جوار الله لا تخشَ الظَّما

لا تخفْ من هول أيام الوعيدْ

لا جئًا بالمصطفى ذاك الحِمَى

قائلاً يا مصطفى عبدٌ طَريد

غيرَ أنّي سرتُ نهجَ العُلَما

واتخذتُ العلم كالحصن المشيد

يا إمامًا بكمُ باهت «حَما»

شامَها حتى ازدرت مصرَ الصعيد

سارتِ الرَّكْبُ بذكراك كما

باسمك الطلابُ تهفو بالنَّشيد

لو ترى المنبرَ يبكي عَندما

عِندما فارقه الوعظُ المفيد

وصدى المحراب يتلو مثلما

كنتَ تتلو آيةَ الذكر المجيد

أن سهمًا قد أتانا مُحْكما

يا له سهمًا فما أخطا العميد

والمنايا رُصَّدٌ لن ترحما

لا الفتى يبقى ولا الشيخ الرَّشيد

أين من سادوا وشادوا الهرما؟

أين فرعونٌ وعادٌ وَثمود؟

ذهبوا لم ترَ إلا الرُّسُما

شاهداتٍ إنما الباقي المعيد

جادك الغيثُ إذا الغيث هَمَى

ودموعي خلتُها عنه تزيد

قد بعثناها، روت ذاك الحِمَى

فسقاك الله يا عِقد الفريد

في ذرا الفردوس فارتعْ منعَمَا

عند خير الرُّسْل عنه لا تحيد

واسألِ الرحمنَ تلقَ الكرما

تحت ظل العرش في العيش الرَّغيد

قد أتت بشراك من ربِّ السّما

أن أهل العلم تُعطى ما تريد

لهم النعماءُ تأريخًا بما

في قصور الخلد يا عبدَ الحميد