في ضفّة «العاصي» للقُمْريِّ تغريدُ
يُشْجي الفؤادَ بلحنٍ فيه ترديدُ
صدى النواعير يَدْوي في مسامعنا
وإن بعُدنا وحالت دوننا بِيد
ليت النواعيرَ ما فارقنني أبدًا
ولا عداني رفاقي السادةُ الصِّيد
يا ليت شعري هلِ الأيامُ تجمَعُنا؟
يومًا على الجسر، مَن أهواه موجود
لَكَمْ على الجسر من رِيمٍ ومن رشَأٍ
يختال تِيهًا سَرَت في إثْره خُود
لا عيبَ فيهنَّ غير الدلّ في خَفَرٍ
دُعْجُ العيونِ سرى فيهنَّ تَسْهيد
منهنّ ساحرةُ العينين ناعسةٌ
ربيبة المجد، عنهم يُؤخَذ الجود
هي التي نَفَذَتْ في القلب أسهمُها
هلاَّ درت ما جنت أسهامُها السّود؟
لِلّهِ شمسُ سمًا تزهو كواكبُها
لَمّا بدا نورها قالتْ لهم بِيدوا