في سَما المجد رأينا كوكبا
لاحَ للسارين ليلاً، لا خبا
حوله الشبّانُ تعدو كالظِّبا
فلمن هذا؟ وما تلك الظُّبا
مرهفاتٍ في يَدَيْ أُسْدِ الشَّرى
زائراتٍ لا تُبالي النُّوَبا
يا له من موكبٍ حفّتْ به
نخبةُ الأكوان تعلو الشُّهبا
موكبٌ للعُرْبِ شادوه على
قمَّة الجوزاء يحيا موكبا
رُبَّ داٍع في ذرا الشرق دعا
أُمَّتي واحَرَبًا، واحَرَبا!
أيقظوا من كان منكم نائمًا
للعُلا معْ كلّ ليثٍ أغلبا
وابعثوها تتلظَّى للسَّما
إن بَغَى باغٍ فشُقّوا الحُجُبا
وأعيدوا مجدَ مَنْ قد سلفوا
وأطلبوا الثأْر وشِيموا القُضُبا
صِحْتُ للدّاعي بأذنيَّ دجًى
شاهر َالسيف وصوتًا مُرعِبا
كيف أغفو وضجيعي مُرهَفٌ
أفتديه قَطُّ ما يومًا نبا
كم عتاةٍ ظُلَّمٍ راموا بأن
يُطفئوا أنوارنا، اللهُ أبَى
ردّ رَبّي كَيْدَهُمْ في نحرهم
إنّما الباغي به الدهرُ كبا
وانتَضَى كلُّ هِزَبْرٍ سَيْفَهُ
مُزبدًا من غيظه ملتهبا
إنهم أحفادُ قومٍ عَرَبٍ
عُوِّدوا ألا يهابوا النُّوَبا
سلبوا من كل مَلْكٍ عَرْشَهُ
دوّخوا الشرقَ وهزّوا المغربا
بشبابٍ خلتُهم زهرَ الرُّبا
وهَبَ الله لهم ما وهبا
وسجايا قد ورثناها بنا
كابرًا عن كابرٍ عن يَعْربا