تخطَّ إلى المحتوى

لك الله يا قلبي أضر بك الهوى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لك الله يا قلبي أضرَّ بك الهوَى

زمانًا ولم تعطف على جسميَ العاني

ذوَى غُصُني قبل انقضاء شبيبتي

وصوّحْتَ أزهاري وهدَّمْتَ جثماني

وألقى على رأسي المشيبُ رداءه

فأصبحت شيخًا دبَّ في هيكلٍ فان

تريد اقتطافَ الورد وهو محصّنٌ

بشوكٍ أليمِ الوقعِ في إصبع الجاني

طريق الهوى صعب عجيبٌ سلوكُه

به زُرعت يا قلبُ أشواكُ سَعْدان

أيرجو قليل الصبر مثلَكَ قَطْعَه؟

مُحالٌ أيا قلبي! فعش إلفَ أحزان

أيا قلب، أطوار النساء غريبةٌ

فإياك واحذر من هلاكٍ وخسران

فكم من فتاةٍ يسحر اللُّبَّ ظرفُها

تراها ملاكًا ذاتَ عَطْفٍ وتحنان

فلما دعاك القرب منها تكشفت

سرائرَها يا قلبُ عن نفس شيطان

أتجربةٌ أخرى تريد؟ كأنما

نسيت بأن الوصل آلَ لهجران

أفِقْ من ضلالٍ - لا أبالك - قاتلٍ

يسوقك يا قلبي إلى ليل أشجان

فإن لا تفق تندم ويسلمْك للردى

كواذب آمال وتقريح أجفان

كفاك حنينًا للهوى بعد ذا الشقا

وودِّع حياةً لا تليق بإنسان

كفاك حنينًا بعد دهرٍ قضيتَه

بحال طغت كادت تزلزل إيماني

كفاك حنينًا واسفح الدمع صامتًا

عسى الدمعُ يُنسِي أو تعود لسلوان

فما بعد «إحسان» إليك مؤمل

وما غيرها من يلتقيك بإحسان

فإمّا سلوٌّ للغرام ومَضِّه

وإما نعيمُ العيش في العالم الثاني