تخطَّ إلى المحتوى

عشقتك لكن ما وراءك طائل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

عشِقْتك لكن ما وراءك طائلُ

وحمَّلتُ نفسي فوق ما أنا حاملُ

جهلت غرامي أو تجاهلت عامدًا

فأودى بجسمي يا حياتي التجاهل

وطوّفت صحراء الهوَى متنقلاً

أجاهد قلبي المبتلَى وأناضل

تنقلت فيها منزلاً إثر منزلٍ

وما وسعتْ حبي العنيفَ المنازل

تكتّمْتُ عنها وارتضيت شقاوتي

لأسعدَها وهْو الذي كنت آمل

ويدفعني قلبي إليها بلهفةٍ

فيصرخ عقلي إنما أنت عاقل

فأرجع مكلومَ الفؤاد محطَّمًا

ودمعيَ مهراقٌ وجسميَ ذابل

كفى شجنًا أني على الموت قادمٌ

وأنيَ عن دنيا المهازل راحل

إذا أنا أخفيتُ الغرام وصنته

لقد كان ما بيني وبينك حائل

لئن متُّ بعد اليوم يا أنسَ وحشتي

فلن يجدَ المأمولَ فيك العواذل

خذي يا حياتي بعد موتي رسائلي

فإن غرامي في الرسائل ماثل

ونوحي عسى ذاك النواحُ وشجْوُه

تردده بين الرياض البلابل

لقد كانت الأطيار أنسا لوحشتي

إذا ما سطا عني الشقا والنوازل

ولا تبخلي عني بدمعة مخلصٍ

فروضيَ من دمع المحبين ماحل

وقطر الندى للروض - يا ليلُ - منعشٌ

فيزهو به زهر الرّبَا والخمائل