كَذَبُوْا، وَقَاْلُوْا: كُلُّنَاْ شُرَكَاْءُ
وَالنَّاْسُ تَعْلَمُ أَنَّهُمْ أَعْدَاْءُ
أَعْدَاْءُ سُوْرِيَا الَّتِيْ قَدْ هَدَّهَاْ
نَهْبُ اللُّصُوْصِ وَمَاْ جَنَى الأَعْضَاْءُ
أَعْضَاْءُ حِزْبِ الْبَعْثِ شَنُّوْا حَمْلَةً
هَمَجِيَّةً، وَتَغَطْرَسُوْا وَأَسَاْؤُوْا
بَعْدَ اغْتِيَاْلِ الْبَعْثِ فِيْ حَرَكَاْتِهِمْ
عَبَثُوْا، وَقَاْدَ جُمُوْعَهُمْ غُرَبَاْءُ
كَمْ مِنْ رَفِيْقٍ غَيَّبُوْهُ بِغَدْرِهِمْ
لَمَّاْ أَبَىْ مَاْ رَاْمَهُ السُّفَهَاْءُ
فَالْقَتْلُ وَالسِّجْنُ الْمُؤَبَّدُ صَرْعَةٌ
بَعْثِيَّةٌ عَبَثِيَّةٌ حَمْقَاْءُ
مَنْ قَاْلَ: إِنَّ الْبَعْثَ يَسْمَحُ بِالَّذِيْ
يَجْرِيْ لِتَجْرِيَ فِي الْبِلاْدِ دِمَاْءُ؟؟
مَنْ قَاْلَ: إِنَّ الْبَعْثَ يَقْبَلُ نَهْجَكُمْ؟؟
يَاْ أَيُّهَا الزُّعْرَاْنُ وَاللُّقَطَاْءُ
قَدْ كَاْنَ فِيْ آذَاْرَ بَعْثٌ وَاْحِدٌ
وَأَتَىْ شُبَاْطُ، وَسَاْدَ فِيْهِ مُوَاْءُ
فَإِذَاْ بِصِبْيَاْنِ الْيَسَاْرِ قِيَاْدَةٌ
وَإِذَاْ بِأَقْطَاْبِ الْيَمِيْنِ شِوَاْءُ
حَاْطُوْمُ يَحْطِمُ حَاْفِظَاً وَبِ حَاْفِظٍ
يَتَوَسَّلُ الضُّبَّاْطُ وَالرُّتَبَاْءُ
فإِذَاْ بِنُوْرِ الدِّيْنِ يُصْبِحُ قَاْئِدًا
وَشِعَاْرُهُ: حُرِيَّةٌ وَإِخَاْءُ
وَمُؤَسِّسُ الْبَعْثِ الْمُفَكِّرُ عَفْلَقٌ
فِيْ سِجْنِهِ، وَرِفَاْقُهُ سُجَنَاْءُ
هلْ ذَاْكَ عَفْلَقُ، رَاْسِفٌ بِقُيُوْدِهِ؟؟؟
أَعْضَاْؤُهُ، وَثِيَاْبُهُ حَمْرَاْءُ
وَدُمُوْعُهُ تَجْرِيْ عَلَىْ وَجَنَاْتِهِ
لا الْبَعْثُ يُنْقِذُهُ، وَلا الْعَذْرَاْءُ
تَهْوِي السِّيَاْطُ عَلَيْهِ مِنْ أَبْنَاْئِهِ
وَالْبَعْثُ حِزْبٌ مَاْ لَهُ آبَاْءُ
أَيْنَ التَّوَحُّدُ وَالتَّحَرُّرُ بَعْدَمَاْ
عَصَفَتْ بِثَاْلُوْثِ الْمُنَى الأَهْوَاْءُ؟؟؟
وَأَتَىْ حُزَيْرَاْنُ اللَّعِيْنُ بِنَكْسَةٍ
وَاسْتَسْلَمَ الأَحْفَاْدُ وَالأَبْنَاْءُ
وَطَغَىْ عَلَى الْجَوْلاْنِ جَيْشُ عَدُوِّنَاْ
وَتَزَيَّفَتْ بِبِلاْدِنَا الأَشْيَاْءُ
جَيْشٌ يُسَلِّمُ حِزْبَهُ وَبِلاْدَهُ
لِلْغَاْصِبِيْنَ كَأَنَّهُ حُرَبَاْءُ
كُلٌّ يُغَرِّدُ حَسْبَ لَحْنِ فُلُوْسِهِ
وَتَقُوْدُهُ الْبَيْضَاْءُ وَالسَّمْرَاْءُ
قَدْ أَشْعَلُوا النِّيْرَاْنَ فِيْ عَاْدَاْتِنَاْ
وَتَغَيَّبَ الإِسْعَاْفُ وَالإِطْفَاْءُ
حَرَقُوْا بِنَاْرِ الْحِقْدِ زَهْرَ تُرَاْثِنَاْ
فَبَكَتْ عَلَىْ وَرْدِ الشَّآمِ ذُكَاْءُ
هَلْ يُخْلِصُوْنَ لِثَوْرَةٍ عَرَبِيَّةٍ؟؟؟
يَبْكِيْ عَلَيْهَا الثَّوْرُ، وَالْجَوْزَاْءُ
وَالْقَوْسُ، وَالْجَدْيُ الْمُحَاْصَرُ يَشْتَكِيْ
وَالدَّلْوُ، وَالسَّرَطَاْنُ، وَالْعَذْرَاْءُ
مَاْ خَرَّجُوْا حَمَلاً لَنَاْ،، بَلْ عَقْرَباً
لَدَغَتْ لَدِيْغاً حَوْلَهُ لُدَغَاْءُ
قَدْ حَطَّمُوا الْمِيْزَاْنَ، يَاْ أَسَدَ الْحِمَىْ
وَالْحُوْتُ مَاْتَ، وَبَاْعَهُ الْعُرَفَاْءُ
وَسَرَتْ عَلَى الْبَعْثِ السَّرَاْيَاْ فَجْأَةً
فَتَغَيَّرَتْ بِهُجُوْمِهَا الأَنْوَاْءُ
رَفَعَتْ عَلَى الْبَعْثِ الْقَدِيْمِ سِلاْحَهَاْ
فَاسْتَيْقَظَتْ مِنْ نَوْمِهَا الْبَلْهَاْءُ
فَإِذَاْ بِصَاْعِقَةِ النِّضَاْلِ ضَحِيَّةٌ
مَشْلُوْلَةٌ، مَنْبُوْذَةٌ، خَرْسَاْءُ
يَعْدُوْ عَلَيْهَاْ كُلُّ وَغْدٍ غَاْدِرٍ
آذَاْنُهُ عَنْ حَقِّهَاْ صَمَّاْءُ
فَالْبَعْثُ فِيْ تَشْرِيْنَ صَاْرَ مَطِيَّةً
لِلطَّاْمِعِيْنَ، لِيَفْعَلُوْا مَاْ شَاْؤُوْا
ذُبِحَ الْيَسَاْرُ، وَقُيِّدَتْ أَقْطَاْبُهُ
فِي السِّجْنِ حَيْثُ اسْتَفْحَلَ الإِقْصَاْءُ
وَحُمَاْةُ حِزْبِ الْبَعْثِ صَاْدُوْا بَعْضَهُمْ
مِنْهُمْ بَلاْءٌ لِلرِّفَاْقِ وَدَاْءُ
هَذَاْ زُعَيِّنُ فِي الْقُيُوْدِ مُكَبَّلٌ
وَابْنُ الأَتَاْسِيْ نَاْئِحٌ بَكَّاْءُ
سُمِلَتْ عُيُوْنُ الثَّاْئِرِيْنَ، وَقُطِّعَتْ
أَطْرَاْفُهُمْ، وَتَعَذَّبَ الشُّرَفَاْءُ
سَفَكُوْا دَمَ الْبِيْطَاْرِ دُوْنَ جِنَاْيَةٍ
وَتَآمَرَ النُّقَبَاْءُ وَالْعُمَدَاْءُ
بَاْرِيْسُ تَعْرِفُ مَنْ أَرَاْقَ دِمَاْءهُ
يَاْ أَيُّهَا الأَخْوَاْلُ، وَالنُّجَبَاْءُ!!!
لاْ شَكَّ أَنَّ الْقَاْتِلِيْنَ رِفَاْقُكُمْ
وَعِظَاْمُهُمْ وَعُيُوْنُهُمْ زَرْقَاْءُ
أَخَذُوا الأَوَاْمِرَ مِنْ غُوَاْةِ فَرِيْقِهِمْ
وَتَفَاْقَمَ الإِغْرَاْءُ وَالإِغْوَاْءُ
وَبَنَىْ بُنَاْةُ الطَّاْئِفِيَّةِ جَيْشَهُمْ
مِنْ آلِهِمْ فَتَكَاْثَرَتْ أَرْزَاْءُ
وَتَكَشَّفَتْ لِلنَّاِبِهْيْنَ مَصَاْئِبٌ
كُبْرَىْ لَهَاْ فِي الأَكْرَمِيْنَ بَلاْءُ
فَاللِّصُ يَمْشِيْ فِي النَّهَاْرِ مُفَاْخِراً
وَعَلَيْهِ يُثْنِي الْقَاْدَةُ السُّخَفَاْءُ
وَالثَّاْئِرُ الْبَعْثِيُّ طَلَّقَ بَعْثَهُ
وَتَبَعَّثَ الأَنْذَاْلُ وَالطُّلَقَاْءُ
فَإِذَاْ بِحِزْبِ الْبَعْثِ يُمْسِيْ لُعْبَةً
هِيَ لِلْعَسَاْكِرِ رَشْوَةٌ وَعَطَاْءُ
قَدْ كُنْتُ بَعْثِياًّ، وَأَعْرِفُ مَاْ جَرَىْ
لَمَّاْ طَغَى الْحَدَّاْدُ وَالْحَذَّاْءُ
شَاْهَدْتُ آلاْفَ الرِّفَاْقِ تَجَنْدَلُوْا
لَمَّاْ دَهَتْنَاْ حَمْلَةٌ دَهْيَاْءُ
هِيَ حَمْلَةٌ مِنْ حِزْبِنَاْ وَجُيُوشِنَاْ
لَكِنَّهَاْ مَسْمُوْمَةٌ رَقْطَاْءُ
لَمْ يَتْرُكُوْا بُرْجاً مَنِيْعاً صَاْمِداً
إِلاَّ وَعَمَّتْ أَهْلَهُ الضَّوْضَاْءُ
هَدَمُوا الْبُرُوْجَ وَشَرَّدُوْا أَصْحَاْبَهَاْ
فَإِذَاْ بِهَاْ مَهْجُوْرَةٌ سَوْدَاْءُ
ذَبَحُوْا سُرَاْةَ الْبَعْثِ فِيْ أَوْطَاْنِهِمْ
وَتَحَكَّمَ الْمَدْسُوْسُ وَالْوَشَّاْءُ
لَمْ يَنْجُ أَيُّ مُنَاْضِلٍ مِنْ شَرِّهِمْ
إِلاَّ أَرَاْقَ دِمَاْءهُ الْمَشَّاْءُ
وَسَعَى الْوُشَاْةُ فَفَرَّقُوْنَاْ وَانْتَهَىْ
بَعْثٌ رَحِيْمٌ، وَانْتَهَى الإِحْيَاْءُ
قَدْ حَوَّلُوا الْبَعْثَ الْمُكَاْفِحَ عُصْبَةً
فَتَكَتْ بِأُخْرَىْ رَاْعَهْا الإِيْذَاْءُ
لَمْ يَتْرُكُوْا لَوْناً وَلاْ طَعْماً بِهَاْ
وَسْطَ النَّهَاْرِ تَلُفُّهَا الظَّلْمَاْءُ
وَجَمِيْعُ أَبْنَاْءِ الْكِرَاْمِ بِمَسْلَخٍ
سُلِخَتْ بِهِ أَمْجَاْدُنَا الشَّمَّاْءُ
سُلِخَتْ بِأَيْدِي الأَبْعَدِيْنَ نِكَاْيَةً
بِالأَقْرَبِيْنَ وَزُوِّرَتْ أَسْمَاْءُ
وَتُحَاْصِرُ الشَّعْبَ الْكَرِيْمَ عِصَاْبَةٌ
مَشْبُوْهَةٌ مَرْفُوْضَةٌ رَعْنَاْءُ
تَأْتِي الأَوَاْمِرُ مِنْ مَطَاْبِخِ ضِدِّنَاْ
فَيُصَبُّ فِيْ قِدْرِ الْوِدَاْدِ جَفَاْءُ
فَإِذَاْ بِأَرْضِ الشَّاْمِ تَبْكِيْ فِتْيَةً
أَقْوَاْلُهُمْ وَفِعَاْلُهُمْ غَرَّاْءُ
غَاْبُوْا!!! وَآلاْفُ الْمَسَاْكِنِ أَقْفَرَتْ
وَسَطَاْ عَلَىْ أَصْحَاْبِهَا الْجُبَنَاْءُ
لاْ مَاْءَ لاْ خَضْرَاْءَ لاْ وَجْهاً بِهَاْ
حَسَناً، وَلاْ بَقِيَتْ بِهَاْ حَسْنَاْءُ
قَتَلُوْا أُمَيَّةَ فِيْ دِمَشْقَ وَهَرْوَلُوْا
نَحْوَ الْعَدُوِّ، فَهَلَّلَتْ غَوْغَاْءُ
وَبَكَتْ عَلَىْ جَوْلاْنِنَاْ بَغْدَاْدُنَاْ
فَتَفَاْصَحَ الْمَشْبُوْهُ وَالْوُأَوَاْءُ
وَتَقَزَّمَ الأَبْطَاْلُ فِيْ أَيَّاْمِهِمْ
فَتعَمْلَقَ النُّوَّاْبُ وَالْوُزَرَاْءُ
نُوَاْبُنَاْ أَنْذَاْلُنَاْ وَلُصُوْصُنَاْ
حَكَمُوْا فَدَاْسَ حُقُوْقَنَا الْحُقَرَاْءُ
قَدْ شَرَّعُوْا أَبْوَاْبَنَاْ لِعَدُوِّنَاْ
فِيْ لَيْلِنَاْ فَتَبَخَّرَتْ أَضْوَاْءُ
مَاْ عَاْدَ نُوْرُ الْحُبِّ يَسْطَعُ بَيْنَنَاْ
فَاللَّيْلُ لِلشَّاْمِ الشَّرِيْفِ وِعَاْءُ
حَيْثُ الْوَزَاْرَةُ لِلْجِبَاْيَةِ وَالْخَنَاْ
وَمِنَ الْوَزَاْرِةِ مِحْنَةٌ وَبَلاْءُ
فَبِرَأْسِ كُلِّ وَزَاْرَةٍ لِصٌّ وَفِيْ
آذَاْنِهَاْ الإِنْصَاْتُ وَالإِصْغَاْءُ
يُصْغِيْ اللُّصُوْصُ إِلَىْ رَئِيْسِ وَزَاْرَةٍ
لَهُ بِاللُّصُوْصِ مَوَدَّةٌ وَلِقَاْءُ
وَلِذَاْكَ قَاْلُوْا فِي الشَّآم وَكَرَّرُوْا:
إِنَّ الْوَزَاْرَةَ وَاللُّصُوْصَ سَوَاْءُ
لَكِنَّ بَعْضَ النَّاْسِ قَاْلُوْا: صَحِّحُوْا:
إِنَّ الْوَزَاْرَةَ لِلُّصُوْصِ غِطَاْءُ
إِنَّ الْبِلاْدَ مَعَ الْعِبَاْدِ ضَحِيَّةٌ
فَتَنَبَّهُوْا يَاْ أَيُّهَا الثُّقَلاْءُ
أَ فَمَاْ رَأَيْتُمْ يَاْ عُتَاْةُ بِلاْدَنَاْ؟؟
كَيْفَ اسْتَبَدَّ بِأَهْلِهَا الإِعْيَاْءُ؟؟
وَالْمُخْبِرُ الْجَاْسُوْسُ صَاْرَ مُنَاْضِلاً
يَعْوِيْ فَتَعْوِيْ حَوْلَهُ الْعُمَلاْءُ
وَيُبَرِّرُوْنَ الْقَمْعَ بِالأَمْنِ الَّذِيْ
يَحْلُوْ لَهُمْ، فَتُبَدَّلُ الآرَاْءُ
وَتُحَوَّلُ الْجَبَهَاْتُ مِنْ جَوْلاْنِنَاْ
نَحْوَ الشَّمَاْلِ فَيَكْثُرُ الْبُؤَسَاْءُ
كُلٌّ يُنَاْفِقُ كَيْ يَنَاْلَ نَصِيْبَهُ
وَيُدَجَّنُ الْكُتَّاْبُ وَالشُّعَرَاْءُ
فَتَرَى الْمُفَكِّرَ جَاْمِداً وَمُنَاْوِراً
وَنَصِيْبُهُ بَدَلَ الْوِسَاْمِ حِذَاْءُ
يَضَعُ الْحِذَاْءَ عَلَىْ ذُؤَاْبَةِ رَأْسِهِ
كَيْ يَطْرَبَ الضُّبَّاْطُ وَالتُّعَسَاْءُ
وَتَدُوْرُ فِي الْمُدُنِ الْحُرُوْبُ وَيَنْتَهِيْ
حُبٌّ يُؤَلِّفُ بَيْنَنَاْ، وَصَفَاْءُ
وَتَصُبُّ أَفْعَى الطَّاْئِفِيَّةِ سُمَّهَاْ
وَيَعِزُّ مِنْ دَاْءِ الصِّرَاْعِ شِفَاْءُ
وَتَعُمُّنَا الْبَلْوَىْ بِكُلِّ شؤونِنَاْ
لا الْغُوْلُ يُنْقِذُنَاْ وَلا الْعَنْقَاْءُ
يَاْ أَيُّهَا الْخِلُّ الْوَفِيُّ!! أَنَا الَّذِيْ
مَاْ زِلْتُ أَحْدُو، وَالْحَيَاْةُ حُدَاْءُ
حَيْثُ اللُّصُوْصُ تَحَكَّمُوْا بِمَصِيْرِنَاْ
وَتَفَرَّقَ الْحُرَّاْسُ وَالرُّقَبَاْءُ
وَامْتَدَتْ الأَيْدِيْ إِلَىْ جِيْرَاْنِنَاْ
وَتَجَاْسَرَ الأَنْذَاْلُ وَالدَّهْمَاْءُ
دَخَلُوْا عَلَىْ لُبْنَاْنَ مِنْ شُبَّاْكِهْ
فَاسْتَسْلَمَتْ مَذْعُوْرَةً حَوَّاْءُ
لاْ آدَمَ الْمَقْمُوْعَ يُنْقِذُهَاْ وَ لاْ
فِيْ حَقِّهَاْ يَتَرَفَّقُ الرُّفَقَاْءُ
سَرَقُوْا لَهَاْ أَوْلاْدَهَاْ وَثِيَاْبُهَاْ
فَاسْتَسْلَمَتْ لِلظُّلْمِ وَهِيَ بَرَاْءُ
هَجَمُوْا عَلَىْ لُبْنَاْنَ هَجْمَةَ طَاْمِعٍ
فَتَكَسَّرَتْ أَغْصَاْنُهُ الْخَضْرَاْءُ
فَلِكُلِّ غُصْنٍ قِصَّةٌ وَحِكَاْيَةٌ
مَكْبُوْتَةٌ وَحَدِيْثُهَاْ إِيْمَاْءُ
وَتَبَعْثَرَتْ أَلْعَاْبُ طِفْلٍ حَاْلِمٍ
جَثَمَتْ عَلَىْ أَحْلاْمِهِ الأَشْلاْءُ
لَكِنَّهُمْ مِثْلُ الْجَرَاْدِ تَقَدَّمُوْا
فَتَأَخَّرَ الإعلامُ، وَالْعُلَمَاْءُ
لَمْ يَبْقَ فِيْ لُبْنَاْنَ بَيْتٌ صامدٌ
إِلاَّ بَكَىْ سُكَّاْنُهُ الْبُسَطَاْءُ
وَكَذَاْكَ صَبُّوْا فِيْ حَمَاْةَ قَنَاْبِلاً
وَتَعَذَّبَتْ بِقُيُوْدِهَا الشَّهْبَاْءُ
وَجَرَتْ عَلَىْ جِسْرِ الشُّغُوْرِ جَرِيْرَةٌ
مِنْ ضُرَّةٍ وُصِلَتْ بِهَا الضَّرَّاْءُ
وَالْلاذِقِيَّةِ قُسِّمَتْ أَحْيَاْؤُهَاْ
فَتَذَمَّرَ الأَمْوَاْتُ وَالأَحْيَاْءُ
وَبَتَدْمُرَ انْهَاْلَتْ قَنَاْبِلُ نِقْمَةٍ
وَبَكَتْ عَلَىْ أَبْنَاْئِهَا الصَّحْرَاْءُ
وَتَحَدَّثَتْ بَعْضُ النُّجُوْمِ بِشَأْنِهَاْ
فَأَصَاْبَهَاْ مِنْ حُزْنِهَاْ إِغْمَاْءُ
وَسَرَى بأَنْحَاْءِ الْبِلاْدِ تَجَاْوُزٌ
ظُلْماً، فَغَاْبَتْ حِكْمَةٌ عَصْمَاْءُ
وَتَوَلَّدَتْ فِي الشَّاْمِ أَسْوَأُ جَبْهَةٍ
عَنْ أَرْضِنَاْ وَحُقُوْقِنَاْ عَمْيَاْءُ
أَحْزَاْبُهَاْ مِنْ كُلِّ ثَوْبٍ رُقْعَةٌ
قَدْ خَاْطَهَا الْخَيَّاْطُ وَالرَّفَاْءُ
هِيَ جَبْهَةٌ وَطَنِيَّةٌ مَشْبُوْهَةٌ
وُلِدَتْ بِلَيْلٍ سَاْدَ فِيْهِ شَقَاْءُ
أَحْزَاْبُ جَبْهَتِهِمْ تُوَزِّعُ كَعْكَنَاْ
مَاْ بَيْنَهَاْ، وَتَنَاْلُنَا الثُّؤَبَاْءُ
سَكِرَتْ طَلاْئِعُهَاْ بِخَمْرَةِ لِصِّهَاْ
فَطَغَىْ عَلَىْ مِيْثَاْقِهَا الإِرْجَاْءُ
وَرَمَتْ عَلَى الْبَعْثِ الْجَرِيْحِ جَرِيْمَةً
وَتَنَصَّلَ الضُّبَاْطُ وَالْوُسَطَاْءُ
زَرَعُوْا بُذُوْرَ الْحِقْدِ فِيْ شُطْآنِنَاْ
وَجِبَاْلِنَاْ، فَتَلَوَّثَتْ أَجْوَاْءُ
عَقَرُوْا خُيُوْلَ الشَّعْبِ!! قُبِّحَ عَهْدُهُمْ
وَتَصَوَّرُوْا أَنَّ الْوَفَاْءَ رِيَاْءُ
فَتَشَاْرَكَ الأَنْذَاْلُ فِيْ إِذْلاْلِنَاْ
وَتَشَرَّدَ الْعُقَلاْءُ وَالْحُكَمَاْءُُ
لَمْ يَبْقَ مَسْؤُوْلٌ يَصُوْنُ دِمَاْءنَاْ
أَبَداً، فَلَيْسَ لِمِثْلِنَاْ شُفَعَاْءُ
مَاْتَ الْكَثِيْرُ وَفِي السُّجُوْنِ بَقِيَّةٌ
وَالْمَوْتُ وَالْعَيْشُ الذَّلِيْلُ سَوَاْءُ
فَلذاكَ سُوْرِيَاْ تُعَاْنِيْ أَزْمَةً
صُنَّاْعُهَاْ الشُّذَّاْذُ وَالْبُلَهَاْءُ
وَالْمُشْرِكُوْنَ يُصَاْدِرُوْنَ غِلاْلَهَاْ
وَيُرَوِّجُوْنَ: بِأَنَّهَمْ شُرَكَاْءُ